حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار(ع) - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ١٩٨ - الباب الاول في مولده
حيث كان. [١]
٣- و عنه عن أبي المفضّل محمّد بن عبد اللّه قال: حدّثني أبو النجم [٢] بدر بن عمّار الطبرستاني، قال: حدّثنا أبو جعفر محمّد بن علي [٣]، رفعه إلى أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: إنّ حميدة أخبرتني بشيء ظنّت أنّي لا أعرفه و كنت أعلم به منها.
قلنا له: و ما أخبرتك به؟
قال: ذكرت أنه لمّا سقط من الأحشاء سقط واضعا يديه على الأرض رافعا رأسه إلى السماء فأخبرتها أنّ ذلك أمارة رسول اللّه و الوصّي إذا خرج من بطن امّه أن تقع يداه على الأرض رافعا رأسه إلى السماء يقول: شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ وَ الْمَلائِكَةُ [٤] الاية، أعطاه اللّه العلم الأوّل و العلم الآخر، و استحق زيارة الروح في ليلة القدر، و هو أعظم خلقا من جبرئيل [٥].
[١] دلائل الإمامة: ١٤٦ ح ١.
[٢] أبو النجم بدر بن عمّار الطبرستاني، روى صاحب «الدلائل» في غير واحد من مواضع كتابه هذا عنه بواسطة أبي المفضّل محمّد بن عبد اللّه الشيباني المتوفّى «٣٨٧» ه و هو يروى عن الشلمغاني و لكن لم أظفر على ترجمة له في كتب التراجم.
[٣] أبو جعفر محمّد بن علي الشلمغاني المعروف بابن أبي العزاقر، له كتب و روايات، قال الشيخ: كان مستقيم الطريقة، ثمّ تغيّر و ظهرت منه مقالات منكرة إلى أن أخذه السلطان فقتله و صلبه ببغداد و له من الكتب التي عملها في حال الاستقامة: «كتاب التكليف» و عدّه في رجاله فيمن لم يرو عنهم (عليهم السلام)، و قال الزركلي في الاعلام ج ٧/ ١٥٧: إدّعى الشلمغاني أنّ اللاهوت حلّ فيه و أحدث شريعة جاء فيها بالغريب، فأفتى علماء بغداد باباحة دمه فأمسكه الراضي باللّه العباسي فقتله و أحرق جثته سنة «٣٢٢».
[٤] آل عمران: ١٨.
[٥] دلائل الامامة: ١٤٧ ح ١.