حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار(ع) - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٥٣٦ - الباب الثاني في كلامه
أجمعين [١]، و ما هم إليه صائرون أقوله حقّا و اظهره صدقا و عدلا علما ورّثناه اللّه [٢] قبل الخلق أجمعين، و بعد بناء السموات و الأرضين، و أيم اللّه لولا تظاهر الباطل علينا لقلت [٣]: قولا يتعجّب منه الأوّلون و الآخرون.
ثمّ وضع يده على فيه ثمّ قال: يا محمّد اصمت كما صمت آباؤك فَاصْبِرْ كَما صَبَرَ أُولُوا الْعَزْمِ مِنَ الرُّسُلِ، وَ لا تَسْتَعْجِلْ لَهُمْ الاية [٤] ثم تولّى الرّجل [٥] إلى جانبه فقبض على يده و مشى يتخطّى رقاب الناس، و الناس يفرّجون له، قال: فرأيت مشيخة ينظرون إليه و يقولون:
اللَّهُ أَعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسالَتَهُ [٦] فسألت عن المشيخه؟
قيل: هؤلاء قوم من حيّ بني هاشم من أولاد عبد المطّلب.
قال: و بلغ الخبر عليّ بن موسى الرّضا (عليه السلام) و ما صنع بابنه محمّد (عليه السلام) فقال: ألحمد للّه ثم التفت الى بعض من بحضرته من شيعته فقال: هل علمتم ما قد رميت به مارية القبطية و ما ادعى عليها في ولادتها إبراهيم (عليه السلام) إبن رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم)؟
قالوا: لا يا سيّدنا أنت أعلم فخبّرنا لنعلم، قال: إنّ مارية لما اهديت إلى
[١] في المصدر: و اللّه إنّني لأعلم بأنسابهم من آبائهم، إنّي و اللّه لأعلم بواطنهم و ظواهرهم، و إنّي لأعلم بهم أجمعين.
[٢] في البحار: علما قد نبّأه اللّه.
[٣] في المصدر: لولا تظاهر الباطل علينا، و غلبة دولة الكفر، و توثّب أهل الشكوك و الشّرك علينا لقلت ...
[٤] سورة الأحقاف: ٣٥.
[٥] في نسخة: ثمّ أتى لرجل الى جانبه.
[٦] سورة الأنعام: ١٢٤.