حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار(ع) - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٥٢٤ - الباب الاول في مولده
اللّه (عليه السلام) مثله. [١]
٣- إبن شهر آشوب في كتاب «الفضائل» عن حكيمة [٢] بنت أبي الحسن موسى بن جعفر (عليهما السلام) قالت: لمّا حضرت ولادة الخيزران [٣] أمّ أبي جعفر (عليه السلام) دعاني الرّضا (عليه السلام) فقال لي: يا حكيمة احضري ولادتها و ادخلي و إيّاها و القابلة بيتا، و دفع [٤] لنا مصباحا و أغلق الباب علينا فلمّا أخذها الطلق طفيء المصباح و بين يديها طست فاغتممت بطفيء المصباح، فبينا نحن كذلك اذ بدر ابو جعفر (عليه السلام) في الطست و اذا عليه شيء رقيق كهيئة الثوب يسطع نوره حتى اضاء البيت فأبصرناه فاخذته فوضعته في حجري و نزعت عنه ذلك الغشاء فجاء الرضا (عليه السلام) و فتح الباب و قد فرغنا من أمره فأخذه و وضعه في المهد و قال لي: يا حكيمة إلزمي مهده.
قالت: فلمّا كان في اليوم الثالث رفع بصره إلى السماء ثمّ نظر يمينه و يساره ثمّ قال: أشهد أن لا إله إلّا اللّه و أشهد أنّ محمّدا رسول اللّه،
[١] الكافي ج ١/ ٣٨٧ ح ٣ و عنه تأويل الآيات ج ١/ ١٦٥ ح ٦ و نور الثقلين ج ١/ ٧٦٠ ح ٢٥٢ و أخرجه في البحار ج ٢٤/ ١٧٨ ح ٩ عن بصائر الدرجات: ٤٣٩ ح ٥.
[٢] حكيمة بنت الإمام الكاظم (عليه السلام): كانت عالمة جليلة من ربّات العبادة و الصلاح، عاشت طويلا غير أنّ التاريخ لم يذكر لنا من حياتها و أعقابها شيئا و كانت صاحبة النفوذ و العقل و مطاعة عند العترة الطاهرة و سيّدات أهل البيت (عليهم السلام)- اعلام النساء المؤمنات تأليف محمّد الحسّون: ٣٠٣-.
[٣] خيزران: والدة الإمام الجواد (عليه السلام)، كانت امّ ولد من بيت مارية القبطيّة، و يقال لها:
سبيكة، مريسيّة، ريحانة، درّة، كما هي العادة الجارية في تغيير أسماء الجواري عند شرائهنّ، تكنّى بامّ الحسن، و هي من أفضل نساء عصرها و اكثرهنّ ورعا و تقوى- اعلام النساء المؤمنات: ٣٣٢-.
[٤] في المصدر و البحار: «و وضع لنا مصباحا».