حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار(ع) - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٥٩٥ - الباب الثانى عشر في كلام له
موسى بن جعفر (عليهما السلام)، و دخلت إمرأته امّ الفضل إلى قصر المعتصم فجعلت مع الحرم.
و ذكر أخبارا رواها الجواد (عليه السلام) عن آبائه (عليهم السلام) عن عليّ (عليه السلام) قال: بعثني النبيّ (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) إلى اليمن فقال لي و هو يوصيني: يا عليّ ما حار [١] من إستخار و لا ندم من إستشار.
يا عليّ عليك بالدلجة [٢] فإنّ الأرض تطوى بالليل ما لا تطوي بالنهار.
يا عليّ اغد باسم اللّه فإنّ اللّه بارك لامّتي في بكورها. [٣]
و قال (عليه السلام): من إستفاد أخا في اللّه فقد إستفاد بيتا في الجنّة.
و قد سئل عن حديث النبيّ (صلى اللّه عليه و آله و سلّم): إنّ فاطمة (عليها السلام) أحصنت فرجها فحرّم اللّه ذريّتها على النار.
فقال: خاصّ للحسن و الحسين (عليهما السلام).
و عنه (عليه السلام) قال: في كتاب عليّ بن أبي طالب: إبن آدم [٤] أشبه شيء بالمعيار، إمّا راجح بعلم- و قال مرّة: بعقل- أو ناقص بجهل.
و عنه قال عليّ (عليه السلام) لأبي ذرّ «رض»: إنّما غضبت للّه عزّ
[١] في المصدر: ما خاب من إستخار.
[٢] الدلجة «بضم الدال المهملة و فتحها»: السير من أوّل الليل.
[٣] روى الخطيب البغدادي هذه القطعة في تاريخ بغداد ج ٣ ص ٥٤ و قال: أخبرنا الحسن بن أبي طالب، حدّثنا محمد بن صالح بن الفيض بن فيّاض، حدّثنا أبي، حدّثنا عبد العظيم بن عبد اللّه الحسني، حدّثنا أبو جعفر محمّد بن علي، عن أبيه عليّ، عن ابيه موسى عن آباءه عن عليّ «(عليهم السلام)».
[٤] في المصدر: إنّ إبن آدم.