حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار(ع) - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٤٨٦ - الباب التاسع عشر في ادعية له
إلى اليوم، فلمّا دخل سناباد [١] إستند إلى الجبل الّذي تنحت منه القدور، فقال: أللّهم إنفع به و بارك فيما يجعل فيه و فيما ينحت منه، ثمّ أمر (عليه السلام) فنحت له قدور الجبل، و قال: لا يطبخ ما آكله إلّا فيها، و كان (عليه السلام) خفيف الأكل قليل الطعام، فاهتدى الناس إليه من ذلك اليوم و ظهرت بركة دعائه (عليه السلام) فيه.
ثم دخل دار حميد بن قحطبة الطائي، و دخل القبّة التي فيها قبر هارون الرشيد، ثمّ خطّ بيده إلى جانبه ثم قال (عليه السلام): هذه تربتي و فيها ادفن و سيجعل اللّه هذا المكان مختلف شيعتي و أهل محبّتي و اللّه ما يزورني منهم زائر و لا يسلّم عليّ منهم مسلّم إلّا وجب له غفران اللّه و رحمته بشفاعتنا أهل البيت.
ثمّ إستقبل القبلة و صلى ركعات و دعا بدعوات فلمّا فرغ سجد سجدة طال مكثه فيها فأحصيت له فيها خمسمأة تسبيحة ثمّ إنصرف. [٢]
[١] سناباد «بالسين المهملة ثمّ نون بعدها الف، ثم باء موحّدة و دال معجمة»: بلدة بخراسان و هي الموضع الذي دفن فيه الرضا (عليه السلام) و هي من نوقان على دعوة اي قدر سماع صوت الشخص- هامش العيون ج ٢/ ١٣٦-.
[٢] عيون اخبار الرضا (عليه السلام) ج ٢/ ١٣٦ ح ١ و عنه البحار ج ٤٩/ ١٢٥ ح ١ و قطعة منه في ج ١٠٢/ ٣٦ ح ٢٢ و ذيله في الوسائل ج ١٠/ ٤٣٩ ح ٢٤ و ج ٤/ ١٠٧٣ ح ٥.