حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار(ع) - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٨٥ - الباب الرابع عشر في عبادته
خالد، عن أبيه، قال: حدّثنا أبو أحمد محمّد بن زياد الأزدي، قال:
سمعت مالك بن أنس فقيه المدينة يقول: كنت أدخل على الصّادق جعفر بن محمّد (عليهما السلام) فيقدّم لي مخدّة و يعرف لي قدرا و يقول:
يا مالك إنّي احبّك فكنت أسرّ بذلك و أحمد اللّه عزّ و جلّ عليه.
قال: و كان (عليه السلام) لا يخلو عن إحدى ثلاث خصال: إمّا صائما، و إمّا قائما، و إمّا ذاكرا، و كان من عظماء العبّاد و أكابر الزهّاد الذين يخشون اللّه عز و جل، و كان كثير الحديث طيّب المجالسة، كثير الفوائد، فإذا قال: قال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) إخضر مرّة، و إصفر اخرى حتّى ينكره من يعرفه.
و لقد حججت معه سنة فلما إستوت به راحلته عند الإحرام كان كلّما هم بالتلبية إنقطع الصوت في حلقه، و كاد أن يخر من راحلته، فقلت: قل يا بن رسول اللّه و لا بدلك من أن تقول.
فقال: يا بن أبي عامر كيف أجسر أن أقول: لبيّك أللّهم لبيّك، و أخشى أن يقول عزّ و جلّ لي: لا لبيّك و لا سعديك! [١].
٦- محمّد بن يعقوب عن أبي عليّ الأشعريّ، عن محمّد بن عبد الجبّار، عن صفوان، عن أبي المغراء، عن سلمة بن محرز [٢]، قال: كنت عند أبي عبد اللّه (عليه السلام) إذ جائه رجل يقال له: أبو الورد [٣] فقال
[١] الخصال ج ١/ ١٦٧ ح ٢١٩، و علل الشرايع: ٢٣٤ ح ٤، و الأمالي: ١٤٣ ح ٣ تقدم الحديث بتمامه في الباب الثالث و له تخريجات ذكرناها هناك.
[٢] سلمة بن محرز أبو يحيى القلانسي الكوفي كان من أصحاب الباقر و الصادق (عليهما السلام)- معجم رجال الحديث ج ٨/ ٢١٢-.
[٣] أبو الورد: عدّه الشيخ و البرقي من أصحاب الباقر (عليه السلام) وقع بهذا العنوان في اسناد