حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار(ع) - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ١٠٢ - الباب السادس عشر في صدقته
و في نسخة اخرى: و أعطاه، فأدبّه اللّه تبارك و تعالى على القصد فقال: وَ لا تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إِلى عُنُقِكَ وَ لا تَبْسُطْها كُلَّ الْبَسْطِ فَتَقْعُدَ مَلُوماً مَحْسُوراً [١]. [٢]
٨- و عنه عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن عليّ بن حديد، عن مرازم، عن مصادف، قال: كنت عند [٣] أبي عبد اللّه (عليه السلام) بين مكّة و المدينة، فمررنا على رجل في أصل شجرة و قد ألقى بنفسه، فقال: مل بنا إلى هذا الرّجل فإنّي أخاف أن يكون قد أصابه عطش، فملنا فإذا رجل من الفراسين [٤] طويل الشعر، فسأله أعطشان أنت؟
فقال: نعم.
فقال لي: انزل يا مصادف فاسقه، فنزلت فسقيته، ثمّ ركبت و سرنا فقلت: هذا نصرانيّ تتصدّق على نصراني؟
فقال: نعم إذا كانوا في مثل هذا الحال. [٥]
٩- و عنه عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن حمّاد بن عيسى، عن حسين بن مختار، عن الوليد بن صبيح، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال صحبته بين مكّة و المدينة فجاء سائل فأمر أن يعطى، ثم جاء آخر فأمر أن يعطى، ثمّ جاء آخر فأمر أن يعطى، ثم جاء الرّابع، فقال أبو عبد اللّه
[١] الإسراء: ٢٩.
[٢] الكافي ٤/ ٥٥ ح ٧ و تقدّم أنّ البحار ج ١٦/ ٢٧١ ح ٩٠ أخرج ذيله عن الكافي.
[٣] في المصدر: مع أبي عبد اللّه (عليه السلام).
[٤] الفراسين جمع فرسان لقب قبيلة.
[٥] الكافي ج ٤/ ٥٧ ح ٤ و عنه الوسائل ج ٦/ ٢٨٥ ح ٣.