حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار(ع) - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٢٤٨ - الباب السابع في عبادته
حاله و وضعت عليه العيون طول هذه المدّة فما وجدته يفتر عن العبادة. [١]
٥- إبن بابويه بإسناده عن سفيان بن نزار، عن المأمون قال: رأيت موسى بن جعفر (عليه السلام) إذ دخل على أبي إذ هو شيخ مسخّد [٢] قد أنهكته العبادة و كأنّه شنّ [٣] بال قد كلم [٤] السجود وجهه و أنفه. [٥]
٦- و عنه باسناده عن الفضل بن ربيع حاجب الرشيد قال: أرسلني الرشيد إلى موسى (عليه السلام) فقلت لغلامه: إستأذن لي على مولاك يرحمك اللّه.
فقال لي: لج ليس له حاجب و لا بوّاب، فولجت إليه فأذن بغلام أسود بيده مقص يأخذ اللحم من جبينه و عرنين أنفه من كثرة سجوده. [٦]
٧- محمّد بن يعقوب، عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن إبن أبي عمير، عن عليّ بن عطية عن هشام بن أحمر [٧] قال: كنت أسير مع أبي
[١] ارشاد المفيد: ٣٠٠ و عنه كشف الغمّة ج ٢/ ٢٣٢.
[٢] قال الجوهري في الصحاح ج ١/ ٤٨٢: أصبح فلان مسخّدا: أي أصبح مصفرّا ثقيلا مورّما.
[٣] الشنّ (بفتح الشين المعجمة و تشديد النون): القربة بالخلق الصغيرة.
[٤] كلمه: جرحه «بفتح اللام في الماضي و ضمّها في المضارع».
[٥] عيون أخبار الرضا (عليه السلام) ج ١/ ٨٩ قطعة من ح ١١ سيأتي بتمامه إنشاء اللّه مع تخريجاته.
[٦] عيون أخبار الرضا (عليه السلام) ج ١/ ٧٦ قطعة من ح ٥ سيأتي.
[٧] هشام بن أحمر الكوفي: عدّه الشيخ في رجاله من اصحاب الصادق (عليه السلام) و عدّه البرقي في أصحاب الكاظم (عليه السلام) ممّن أدرك الصادق (عليه السلام)- معجم رجال الحديث ج ١٩/ ٢٦٧-.