حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار(ع) - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٢٤٩ - الباب السابع في عبادته
الحسن (عليه السلام) في بعض أطراف المدينة إذ ثنى رجله عن دابّته فخرّ ساجدا فأطال و أطال ثمّ رفع رأسه و ركب دابّته، فقلت: جعلت فداك قد أطلت السجود؟
فقال: إنّني ذكرت نعمة أنعم اللّه بها عليّ فأحببت أن أشكر ربّي. [١]
٨- قال الشيخان: المفيد في «إرشاده» و أبو علي الطبرسي في «أعلام الورى» قالا: قد إشتهر في الناس أنّ أبا الحسن موسى (عليه السلام) كان أجلّ ولد الصادق (عليه السلام) شأنا و أعلاهم في الدين مكانا و أسخاهم بنانا و أفصحهم لسانا، و كان أعبد أهل زمانه و أعلمهم و أفقههم و أكرمهم نفسا.
قال: و روي أنّه كان يصلّي نوافل الليل و يصلها بصلوة الصبح، ثمّ يعقّب حتى تطلع الشمس ثم يخرّ للّه ساجدا فلا يرفع رأسه من الدعاء و التحميد حتى يقرب زوال الشمس، و كان (عليه السلام) يدعو كثيرا فيقول: اللّهم إني أسئلك الراحة عند الموت و العفو عند الحساب، و يكرّر ذلك، و كان من دعائه (عليه السلام): عظم الذنب من عبدك فليحسن العفو من عندك، و كان يبكي من خشية اللّه حتى تخضلّ لحيته بالدموع، و كان يتفقّد فقراء المدينة فيحمل إليهم في الليل العين و الورق
[١] الكافي ج ٢/ ٩٨ ح ٢٦ و عنه البحار ج ٤٨/ ١١٦ ح ٢٩ و الوسائل ج ٤/ ١٠٨١ ح ٤ و العوالم ج ٢١/ ١٩٤ ح ١.