حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار(ع) - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٢٧٠ - الباب التاسع في مقامات له
سرت حيث لم تحد الركبان و لم تنخ* * * لورد و لم يقصر لها العبد مانع
تمرّ وراء الليل و الليل ضارب* * * بجثمانه فيه سمير و هاجع
تفتّح أبواب السماء و دونها* * * إذا قرع الأبواب منهنّ قارع
إذا وردت لم يردد اللّه وفدها* * * على أهلها و اللّه راء و سامع
و إنّي لأرجو اللّه حتّى كأنّما* * * أرى بجميل الظنّ ما اللّه صانع
[١] [٢]
٥- و عنه، قال: حدّثني محمّد بن علي ما جيلويه رضي اللّه عنه، قال: حدّثنا عليّ بن إبراهيم بن هاشم، عن أبيه قال: سمعت رجلا من أصحابنا يقول: لمّا حبس الرشيد موسى بن جعفر (عليهما السلام) جنّ
[١] قال المجلسي في ذيل الحديث: و سارية: أي و ربّ سارية من السرى و هو السير بالليل، اي ربّ دعوة لم تجرّ في الأرض تطلب محلّا، بل صعدت الى السماء و لم يقطعها قاطع لبعد المسافة، جرت حيث لم تحد الركاب، من حدى الإبل، و لم تنخ من إناخة الإبل، لورد: أي ورد على الماء، قوله: تمرّ وراء الليل أي تمرّ هذه الدعوة وراء ستر الليل بحيث لا يطلع عليها أحد، قوله: و الليل ضارب بجثمانه أي ضرب بجسده الأرض، و سكن و استقرّ فيها، و قال الجوهري: الضارب: الليل الذي ذهبت ظلمته يمينا و شمالا و ملأت الدنيا، قوله: لم يردد اللّه وفدها أي لم يرددها وافدة.
[٢] أمالي الصدوق: ٣٠٧ ح ٢، عيون الأخبار ج ١/ ٧٩ ح ٧ و عنهما البحار ج ٤٨/ ٢١٧ ح ١٧ و عن أمالي الطوسي ج ٢/ ٣٥ و أورده ابن شهر آشوب في المناقب ج ٤/ ٣٠٧ و الاربلي في كشف الغمّة ج ٢/ ٢٥٠ مختصرا.