حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار(ع) - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٥٣٣ - الباب الثاني في كلامه
ثمّ جاؤا بأبي جعفر (عليه السلام) فقالوا: ألحقوا هذا الغلام بأبيه، فقالوا:
ليس له ههنا أب، و لكن هذا عمّ أبيه، و هذا عمّه، و هذه عمّته، و إن يكن له ههنا أب فهو صاحب البستان، فإنّ قدميه و قدمه [١] واحدة، فلمّا رجع أبو الحسن (عليه السلام) قالوا: هذا أبوه. [٢]
قال عليّ بن جعفر: فقمت فمضضت [٣] ريق أبي جعفر (عليه السلام) ثمّ قلت له: أشهد أنّك إمامي عند اللّه، فبكى الرّضا (عليه السلام) ثمّ قال: يا عم ألم تسمع أبي و هو يقول: قال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله): بأبي [٤] إبن خيرة الإماء [٥] إبن النوبية، الطيّبة الفم المنتجبة الرحم، و يلهم [٦] لعن اللّه الاعيبس [٧] و ذريّته صاحب الفتنة [٨]، و يقتلهم [٩] سنين
[١] في المصدر: «فإنّ قدميه و قدميه واحدة».
[٢] لعلّهم لمّا رأو نقش قدمي الرّضا (عليه السلام) في الطين حين دخل البستان فلمّا رجع أيقنوا أنّه هو- مرآة العقول-.
[٣] المضّ بالضاد المعجمة هو المصّ بالصاد المهملة أو أبلغ منه- القاموس- و في المصدر:
«فمصصت» بالإهمال، و في البحار: «فقمت و قبضت على يد أبي جعفر محمّد بن علي الرضا (عليهما السلام)».
[٤] «بأبي» خبر مقدّم و «ابن» مبتدء مؤخّر، و في بعض النسخ: «يأتي» بدل «بأبي».
[٥] المراد بابن خيرة الإماء المهدي (عجّل اللّه فرجه الشريف) ، و المراد بخيرة الإماء امّ الجواد (عليه السلام) فإنّها امّه بالواسطة و أمّا امّه بلا واسطة فكانت بنت قيصر و لم تكن نوبيّة، و على هذا فضمير «يقتلهم» راجع إليه، و قيل: المراد بابن خيرة الإماء هو الجواد (عليه السلام)، و الضمير الفاعل في «بقتلهم» راجع إلى اللّه تعالى، و القتل في الرّجعة لتشفي قلوب الائمّة (عليهم السلام) و المؤمنين- مرأت العقول-.
[٦] الضمير راجع إلى بني العباس بدليل ما بعده.
[٧] الاعيبس: مصغّر الأعبس كما هو في بعض النسخ، و هو كناية عن بني العبّاس، و يمكن أن يكون أن يكون المراد بعض ذريته كالمنصور و المتوكّل و هارون و أمثالهم.
[٨] يمكن أن يكون المراد بصاحب الفتنة الجنس و يكون بدلا من الذريّة.
[٩] الضمير الفاعل في «يقتلهم» كما مرّ يحتمل أن يكون راجعا إلى ابن خيرة الإماء، و يمكن