حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار(ع) - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٥٧٤ - الباب الثامن في حديثه
ألحمد للّه، ثمّ قال لي: و اللّه لئن عدت بعدها بشكواك فيما يجري بينكما لأقتلنّك.
ثمّ قال: يا ياسر إحمل إليه عشرة آلاف دينار و قد إليه [١] الشهريّ الفلاني وسله الرّكوب إليّ، و إبعث إلى الهاشميّين و الأشراف و القوّاد ليركبوا في خدمته [٢] إلى عنده و يبدوا بالدّخول إليه- و التسليم عليه، ففعل ياسر ذلك و صار الجميع بين يديه، و أذن الجميع بالدخول- فقال (عليه السلام): يا ياسر هذا كان العهد بيني و بينه؟
قلت: يا إبن رسول اللّه ليس هذا وقت العتاب، فو حقّ محمّد و عليّ ما كان يعقل من أمره شيئا، ثمّ أذن للأشراف كلّهم بالدخول إلّا عبد اللّه و حمزة إبني الحسن [٣] لأنّهما كانا وقعا فيه عند المأمون يوما و سعيا به مرّة بعد أخرى.
ثمّ قام فركب مع الجماعة و صار إلى المأمون فتلّقاه و قبّل ما بين عينيه، و أقعده على المقعد في الصدر، و أمر أن يجلس النّاس ناحية، و خلا به فجعل يعتذر إليه، فقال له أبو جعفر (عليه السلام): لك عندي نصيحة فاسمعها منّي.
قال: هاتها، فقال: اشير عليك بترك الشّراب المسكر، فقال: فداك إبن عمك قد قبلت نصيحتك. [٤]
[١] قد «بضم القاف» فعل أمر من قاد يقود.
[٢] في البحار: ليركبوا معه الى عندي.
[٣] لم أظفر على ترجمة لهما.
[٤] الخرائج: ٢٠٧ و عنه البحار ج ٥٠/ ٦٩ ح ٤٧ و في ص ٩٥- ٩٩ ح ٩- ١١ عن مهج الدعوات: ٣٦ و المناقب لابن شهر آشوب ج ٤/ ٣٩٤ و عيون المعجزات: ١٢٤ نحوه