حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار(ع) - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٤٧٦ - الباب السابع عشر في تواضعه
شرّفتهم و طاعة اللّه أحاطتهم. [١]
فقال له آخر: أنت و اللّه خير الناس، فقال له: لا تحلف يا هذا خير منّي من كان أتقى للّه تعالى و أطوع له، و اللّه ما نسخت هذه الآية:
وَ جَعَلْناكُمْ شُعُوباً وَ قَبائِلَ لِتَعارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقاكُمْ [٢]. [٣]
٦- و عنه، قال: حدّثنا الحاكم أبو عليّ الحسين بن أحمد البيهقي، قال: حدّثني محمّد بن يحيى الصولي، قال: حدّثنا أبو ذكوان، قال:
سمعت إبراهيم بن العبّاس، يقول: سمعت عليّ بن موسى الرّضا (عليه السلام) يقول: حلفت بالعتق و لا أحلف بالعتق إلّا أعتقت رقبة و أعتقت بعدها جميع ما أملك إن كان أرى [٤] أنّي خير من هذا و أومىء إلى عبد أسود من غلمانه، بقرابتي من رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) إلّا أن يكون لي عمل صالح فأكون أفضل به منه. [٥]
[١] في المصدر: و طاعة اللّه أحضتهم، و في نسخة: عظمّهم.
[٢] سورة الحجرات: ١٣.
و في هامش بعض النسخ: حاول (عليه السلام) بذلك التنبيه على أنّ الإعتماد على محضر القرابة ليس بمستحسن في العقول، و إنّما الشرف في الكمال العلمي و العملي و رأسهما التقوى.
[٣] عيون أخبار الرضا (عليه السلام) ج ٢/ ٢٣٦ ح ١٠ و عنه البحار ج ٤٩/ ٥٩ ح ٨ و البرهان ج ٤/ ٢١١ ح ٣.
[٤] في المصدر و البحار: «إن كان يرى أنّه خير» و في الوسائل: «إن كان أرى أنّي خير» قال في البحار: قوله: «ان كان يرى» اى إن كنت أرى، و هكذا قاله (عليه السلام) فغيّره الراوي فرواه على الغيبة، لئلّا يتوهم تعلّق حكم الحلف.
[٥] عيون أخبار الرضا (عليه السلام) ج ٢/ ٢٣٧ ح ١١ و عنه البحار ج ٤٩/ ٩٥ ح ٩ و الوسائل ج ١٦/ ١٤٠ ح ١١.
قال في البحار: حاصل المعنى أنّه (عليه السلام) حلف بالعتق إن كان يعتقد أنّ فضله على عبده الأسود بمحض قرابة الرسول (صلى اللّه عليه و آله) بدون انضمام الاعتقادات الحسنة