حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار(ع) - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٣٢٨ - الباب الثاني و العشرون في أنه وصي أبيه
١٣- و عنه عن عليّ بن محمّد، عن سهل أو غيره، عن محمّد بن الوليد، عن يونس، عن داود بن زربي [١]، عن أبي أيّوب النحوي، قال:
بعث إليّ أبو جعفر المنصور في جوف الليل فأتيته فدخلت عليه، و هو جالس على كرسيّ و بين يديه شمعة و في يده كتاب.
قال: فلمّا سلّمت عليه رمى بالكتاب إليّ و هو يبكي، فقال لي: هذا كتاب محمّد بن سليمان يخبرنا أنّ جعفر بن محمّد (عليه السلام) قد مات، فإنّا للّه و إنّا إليه راجعون ثلاثا و اين مثل جعفر (عليه السلام)؟
ثمّ قال لي: اكتب.
قال: فكتبت صدر الكتاب، ثمّ قال: اكتب إن كان أوصى إلى رجل واحد بعينه فقدّمه و إضرب عنقه.
قال: فرجع إليه الجواب أنّه قد أوصى إلى خمسة: واحدهم أبو جعفر المنصور، و محمّد بن سليمان، و عبد اللّه، و موسى، و حميدة. [٢]
١٤- و عنه عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن النضر بن سويد، بنحو من هذا إلّا أنّه ذكر أنّه أوصى إلى أبي جعفر المنصور، و عبد اللّه، و موسى، و محمّد بن جعفر، و مولى لأبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: فقال أبو
و العوالم ج ٢١/ ٥٧ ح ٧.
[١] داود بن زربي: أبو سليمان الخندقي البندار الكوفي كان من اصحاب الصادق و الكاظم و الرضا و الرّاوي عنهم (عليهم السلام) و عدّه المفيد في إرشاده من خاصّة الرضا (عليه السلام) و ثقاته و أهل الورع و العلم و الفقه من شيعته- معجم رجال الحديث ج ٧/ ١٠١-.
[٢] الكافي ج ١/ ٣١٠ ح ١٣ و عنه اثبات الهداة ج ٣/ ١٥٨ ح ١٥.
و أخرجه في البحار ج ٤٧/ ٣ ح ٨ عن غيبة الطوسي: ١١٩ و اعلام الورى: ٢٩٠.