حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار(ع) - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٥٨٥ - الباب العاشر حديثه
الباب العاشر حديثه (عليه السلام) مع الشامي
محمّد بن يعقوب، عن أحمد بن إدريس، عن محمّد بن حسّان [١]، عن عليّ بن خالد [٢] قال محمّد: و كان زيديا قال: كنت بالعسكر فبلغني أنّ هناك رجلا محبوسا أتى به من ناحية الشام مكبولا و قالوا: إنّه تنبّأ، قال عليّ بن خالد: فأتيت الباب و داريت البوّابين و الحجبة حتى وصلت إليه، فإذا رجل له فهم، فقلت: يا هذا ما قصّتك و ما أمرك؟
قال: إنّي كنت رجلا بالشام أعبد اللّه في الموضع الذي يقال له:
[١] محمّد بن حسّان الرازي الزينبي أو الزبيبي، عدّه الشيخ (قدّس سرّه) تارة من أصحاب الهادي (عليه السلام)، و اخرى ممّن لم يرو عنهم (عليهم السلام)، و قال النجاشي: يعرف و ينكر بين بين، يروى عن الضعفاء كثيرا، له كتب، و قال ابن الغضائري: ضعيف، و الإنصاف أنّ تضعيفه مشكل، ضرورة عدم الوثوق بتضعيفات ابن الغضائري، و قول النجاشي: «يروي عن الضعفاء» يستفاد منه أنّ مراسيله لا يعتمد عليها و ذلك لا يمنع من الإعتماد على مساينده التي رواها عن الثقات، و مفاد قول النجاشي في الفقرة الاولى:
«يعرف و ينكر بين بين» أنّ في أخباره ما لم يقبله الأصحاب و هذه الجهة موجوده في جميع الثقات و أيّ ثقة عمل الأصحاب بجميع مسانيد و مراسيله ما عدى ابن أبي عمير و نفر من الأصحاب، و لا شبهة في كون الرجل اماميّا و كون حديثه يعرف تارة يكشف عن حسنه- تنقيح المقال ج ٣/ ٩٩-.
[٢] علي بن خالد: قال المفيد (قدّس سرّه) في الارشاد: إنّه كان زيديّا ثم قال بالامامة و حسن اعتقاده لأمر شاهده من كرامات أبي جعفر الثاني (عليه السلام) و شهادة الشيخ برجوعه عن مذهبه ليست مستندة الى الكافي فإنّها قاصرة عن الدلالة بل تكشف شهادته عن عثوره على دليل غير الرواية المذكورة- تنقيح المقال ج ٢/ ٢٨٧-.