حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار(ع) - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٥٠٢ - الباب العشرون في النص عليه من ابيه
ثمّ قال لي: يا يزيد و إذا مررت بهذا الموضع و لقيته و ستلقاه [١] فبشّره أنّه سيولد له غلام، أمين مأمون مبارك و سيعلمك أنّك قد لقيتني، فأخبره عند ذلك أنّ الجارية التي يكون منها هذا الغلام جارية من أهل بيت مارية [٢] جارية رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) أمّ ابراهيم، فإن قدرت أن تبلّغها منّي السلام فافعل.
قال يزيد: فلقيت بعد مضيّ أبي إبراهيم (عليه السلام) عليّا فبدأني فقال لي: يا يزيد ما تقول في العمرة؟
فقلت، بأبي أنت و امّي ذلك إليك و ما عندي نفقة.
فقال: سبحان اللّه ما كنّا نكلّفك و لا نكفيك، فخرجنا حتّى إنتهينا إلى ذلك الموضع فابتدأني فقال: يا يزيد إنّ هذا الموضع كثيرا ما لقيت فيه جيرتك و عمومتك [٣] قلت: نعم.
[١] «و ستلقاه» فيه إعجاز و تصريح بما فهم من كلمة «إذا» الدالّة على وقوع الشرط بحسب الوضع.
[٢] هي مارية القبطيّة بنت شمعون، امّ ابراهيم، من سراري النبيّ (صلى اللّه عليه و آله)، مصريّة الأصل، ولدت في قرية حفن من كورة «أنصنا» بمصر، و أهداها المقوقس القبطي «صاحب الإسكندرية» سنة «٧» ه الى النبي (صلى اللّه عليه و آله) هي و اخت لها تدعى «سيرين» فولدت له إبراهيم، و أهدى (صلى اللّه عليه و آله) اختها سيرين الى حسّان بن ثابت الشاعر فولدت له عبد الرحمن، توفيت مارية بالمدينة سنة «١٦» ه و دفنت بالبقيع- الاعلام ج ٦/ ١٢٣-.
[٣] «جيرتك» أي مجاوريك في الدار أو المعاشرة، «و عمومتك» أراد بهم أبا عبد اللّه و ابا ابراهيم (عليهما السلام) و أولادهما، و سمّاهم عمومته لأنّ يزيد بن سليط كان من أولاد زيد ابن علي و لذا وصفه في الكافي بالزيدي، و ولد العمّ بحكم العمّ- بحار الأنوار في ذيل الحديث-.
و في «البحار»: «إنّ هذا الموضع لكثيرا ما لقيت فيه خيرا لك من عمرتك».