حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار(ع) - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ١٣٢ - الباب الحادي و العشرون في لباسه
موضعا إلّا وضعته. [١]
٢- و عنه عن عليّ بن محمّد بن بندار، عن أحمد بن أبي عبد اللّه، عن محمّد بن عليّ [٢] رفعه قال: مرّ سفيان الثوري في المسجد الحرام فرأى أبا عبد اللّه (عليه السلام) و عليه ثياب كثيرة القيمة حسان، فقال: و اللّه لآتينّه و لأوبخنّه فدنا منه فقال: يا بن رسول اللّه ما لبس رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) مثل هذا اللباس و لا عليّ (عليه السلام) و لا أحد من آبائك.
فقال له أبو عبد اللّه (عليه السلام): كان رسول اللّه في زمان قتر مقتر [٣]، و كان يأخذ لقتره و إقتاره و إن الدّنيا بعد ذلك أرخت عزاليها [٤] فأحق أهلها أبرارها ثم تلا قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبادِهِ وَ الطَّيِّباتِ مِنَ الرِّزْقِ [٥] فنحن أحقّ من أخذ منها ما أعطاه اللّه غير أني يا ثوري ما ترى عليّ من ثوب إنّما ألبسه للناس.
ثمّ إجتذب بيد سفيان فجرّها إليه، ثم رفع الثوب الأعلى و أخرج ثوبا تحت ذلك على جلده غليظا فقال: هذا ألبسه لنفسي و ما رأيته للناس ثمّ جذب ثوبا على سفيان أعلاه غليظ خشن، و داخل ذلك ثوب
[١] الكافي ج ٥/ ٦٥ ح ١ و عنه البحار ج ٤٧/ ٢٣٢ ح ٢٢ و الوسائل ج ٣/ ٣٤٩ ح ١٠.
[٢] هو مشترك بين محمّد بن علي الصيرفي، و محمّد بن علي الكوفي، و محمّد بن عليّ الهمداني، و محمّد بن علي بن يوسف، روى البرقي أحمد بن عبد اللّه عن كلّهم، فالرجل مجهول.
[٣] قتّر على عياله تقتيرا: ضيّق عليهم في المعاش.
[٤] العزالي (بفتح العين المهملة و فتح اللام و كسرها) جمع العزلاه كحمراء: مصبّ الماء من القربة، يقال: انزلت السماء عزاليتها إشارة الى شدّة وقع المطر.
[٥] الأعراف: ٣١.