حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار(ع) - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ١٣٤ - الباب الحادي و العشرون في لباسه
الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبادِهِ وَ الطَّيِّباتِ مِنَ الرِّزْقِ [١] ان اللّه عزّ و جلّ إذا أنعم على عبد نعمة أحبّ أن يراها عليه، ليس بها بأس ويلك يا عبّاد إنما أنا بضعة من رسول اللّه فلا تؤذني، و كان عبّاد يلبس ثوبين قطريين [٢]. [٣]
٥- و عنه، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن يحيى، عن حمّاد بن عثمان قال كنت حاضرا عند أبي عبد اللّه (عليه السلام) إذ قال له رجل: أصلحك اللّه ذكرت أنّ عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) كان يلبس الخشن، يلبس القميص بأربعة دراهم و ما أشبه ذلك و نرى عليك اللباس الجيّد؟ قال: فقال له: إنّ علي بن أبي طالب كان يلبس ذلك في زمان لا ينكر، و لو لبس مثل ذلك اليوم لشهر به، فخير لباس كلّ زمان لباس أهله غير أنّ قائمنا (عليه السلام) إذا قام لبس لباس عليّ (عليه السلام) و سار بسيرته [٤].
٦- و عنه، عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبد اللّه، عن بعض أصحابه، عن صفوان الجمّال، قال: حملت أبا عبد اللّه (عليه السلام) الحملة الثانية إلى الكوفة و أبو جعفر المنصور بها، فلمّا أشرف على الهاشميّة [٥] مدينة أبي جعفر، أخرج رجله من غرز الرجل [٦] ثمّ
[١] الأعراف: ٣١.
[٢] ثوب قطري: ضرب من البرود فيه حمرة و لها أعلام فيه بعض الخشونة.
[٣] الكافي ج ٦/ ٤٤٣ ح ١٣ و عنه البحار ج ٤٧/ ٣٦١ ح ٧٣ و الوسائل ج ٣/ ٣٤٧ ح ٤.
[٤] الكافي ج ٦/ ٤٤٤ ح ١٥ و عنه الوسائل ج ٢/ ٣٤٧ ح ٧، و قد تقدّم الحديث مع تخريجاته.
(٥) الهاشميّة: بلد بالكوفة للسفّاح.
(٦) الغرز: ركاب من خشب او جلد.