حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار(ع) - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ١٣٣ - الباب الحادي و العشرون في لباسه
ليّن فقال: لبست هذا الأعلى للناس و لبست هذا لنفسك تسرّها. [١]
٣- و عنه عن الحسين بن محمّد، عن معلّى بن محمّد، عن الوشاء، عن عبد اللّه بن سنان، قال: سمعت أبا عبد اللّه (عليه السلام) يقول: بينا أنا في الطواف فإذا برجل يجذب ثوبي و اذا هو عبّاد بن كثير البصري، فقال:
يا جعفر بن محمّد تلبس مثل هذه الثياب؟ و أنت في هذا الموضع مع المكان الذي أنت فيه من عليّ (عليه السلام)؟!
فقلت ثوب فرقبيّ [٢] إشتريته بدينار، و كان عليّ (عليه السلام) في زمان يستقيم له ما لبس فيه، و لو لبست مثل ذلك اللباس في زماننا لقال الناس: هذا مراء مثل عبّاد. [٣]
٤- و عنه عن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن جعفر بن محمّد الأشعريّ، عن ابن القدّاح قال: كان أبو عبد اللّه (عليه السلام) متّكئا عليّ أو قال على أبي فلقيه عبّاد بن كثير البصري، و عليه ثياب مرويّة حسان [٤] فقال: يا أبا عبد اللّه إنّك من أهل بيت النبوّة، و كان أبوك و كان [٥] فما هذه الثياب المرويّة عليك؟ فلو لبست دون هذه الثياب؟
فقال له أبو عبد اللّه (عليه السلام): ويلك يا عباد مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ
[١] الكافي ج ٦/ ٤٤٢ ح ٨ و عنه البحار ج ٤٧/ ٣٦٠ ح ٧١ و الوسائل ج ٣/ ٣٥٠ ح ١.
[٢] الفرقب «بالراء بين الفاء و القاف المضمومتين» موضع قرب مصر و أصله فرقوب مع الواو، ينسب اليه ثوب أبيض من كتّان.
[٣] الكافي ج ٦/ ٤٤٣ ح ٩ و عنه البحار ج ٤٧/ ٣٦١ ح ٧٢ و الوسائل ج ٣/ ٣٤٧ ح ٣ و عن رجال الكشي: ٣٩١ ح ٧٣٦ و أخرجه في البحار ج ٧٩/ ٣٠٨ عن مكارم الاخلاق: ٩٧ و في ص ٣١٥ ح ٢٨ رواه عن الكشي.
[٤] المرو: إسم مدينة بخراسان و النسبة اليها مروزي، و الثوب المروي على طبق القياس.
[٥] أي و كان أبوك كذا و كذا من الورع و التقوى و القناعة و الزهد.