حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار(ع) - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٣١١ - الباب السابع عشر في طعامه و اطعامه
قال: فركب إليه أبو الحسن (عليه السلام) فدخل عليه حاجبه.
فقال: يا سيّدي أبو الحسن موسى (عليه السلام) بالباب.
فقال: إن كنت صادقا فأنت حرّ و لك كذا و كذا، فخرج الفضل بن يونس حافيا يعدو حتّى خرج إليه فوقع على قدميه يقبّلهما ثمّ سأله أن يدخل فدخل، فقال له: إقض حاجة هشام بن إبراهيم فقضاها.
ثمّ قال: يا سيّدي قد حضر الغداء فتكريمي أن تتغدّى عندي، فقال: هات فجاء بالمائدة و عليها البوارد، فأجال (عليه السلام) يده في البارد، ثمّ قال: البارد تجال اليد فيه، فلمّا رفع البارد و جاءوا بالحارّ.
فقال أبو الحسن (عليه السلام): الحار حمى [١]. [٢]
٩- محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن مرازم قال: رأيت أبا الحسن (عليه السلام) إذا توضّأ قبل الطعام لم يمسّ المنديل، و إذا توضّأ بعد الطعام مسّ المنديل. [٣]
١٠- و عنه، عن علي بن محمّد بن بندار، و غيره عن أحمد بن أبي عبد اللّه، عن أبيه، عن عبد اللّه بن الفضل النوفلي، عن الفضل بن يونس، قال: تغدّى عندي أبو الحسن (صلوات اللّه عليه) فجيىء بقصعة و تحتها خبز.
فقال: أكرموا الخبز أن لا يكون تحتها، و قال لي: مر الغلام أن
[١] الحارّ حمى: أي تمنع حرارته عن إجالة اليد فيه، أو كناية عن استحباب ترك إدخال اليد فيه قبل أن يبرد.
[٢] رجال الكشي: ٥٠٠ ح ٩٥٧ و عنه البحار ج ٤٨/ ١٠٩ ح ١١ و العوالم ج ٢١/ ٢٠٢ ح ١.
[٣] الكافي ج ٦/ ٢٩١ ح ٢ و عنه الوسائل ج ١٦/ ٤٧٦ و عن التهذيب ج ٩/ ٩٨ ح ١٦١ و المحاسن: ٤٢٨ ح ٢٤٤ و أخرجه في البحار ج ٣٦٠ ح ٣٢ عن المحاسن.