حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار(ع) - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٩٣ - الباب الخامس عشر في جوده
٤- و عنه، عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن عبد اللّه ابن محمّد الحجّال، عن ثعلبة بن ميمون، عن سعيد بن عمرو الجعفي، قال: خرجت إلى مكة و أنا من أشدّ الناس حالا فشكوت إلى أبي عبد اللّه (عليه السلام) فقال [١]: أما إنّك حيث شكوت إليّ أمرنا لك بثلاثين دينارا، يا جارية هاتيها، فأخذتها و أنا من أحسن قومي حالا [٢].
٥- و عنه عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه عن أبي إسحاق الخفّاف [٣]، عن محمّد بن أبي زيد [٤] عن أبي هارون المكفوف، قال: قال لي أبو عبد اللّه (عليه السلام) أيسرك أن يكون لك قائد يا أبا هارون؟
رجال الكشي: ١٨٤ ح ٣٢٢ و رواه الكشي أيضا في رجاله: ١٨٣ ح ٣٢٠.
[١] سقط من الحديث بين «أبي عبد اللّه» و بين «فقال» أكثر، من ثمانية أسطر، و في المصدر هكذا: «فشكوت إلى أبي عبد اللّه (عليه السلام)، فلمّا خرجت من عنده وجدت على بابه كيسا فيه سبعمائة دينار، فرجعت إليه من فوري ذلك فأخبرته، فقال: يا سعيد إتّق اللّه عزّ و جلّ و عرّفه في المشاهد، و كنت رجوت أن يرخّص لي فيه، فخرجت و أنا مغتمّ، فأتيت منى و تنحّيت عن الناس و تقصّيت حتى أتيت الموقوفة فنزلت في بيت متنحّيا عن الناس، ثمّ قلت: من يعرف الكيس؟
قال: فأوّل صوت صوته فإذا رجل على رأسي، يقول: أنا صاحب الكيس.
قال: فقلت في نفسي: أنت فلا كنت.
قلت: ما علامة الكيس؟ فأخبرني بعلامته فدفعته إليه.
قال: فتنحّى ناحية فعدّها فإذا الدنانير على حالها، ثمّ عدّ منها سبعين دينارا فقال: خذها حلالا خير من سبعمائة حراما، فأخذ منها، ثمّ دخلت على أبي عبد اللّه (عليه السلام) فأخبرته كيف تنحّيت و كيف صنعت، فقال» ...
[٢] الكافي ج ٥/ ١٣٨ ح ٦ و عنه الوسائل ج ١٧/ ٣٥٦ ح ١ و عن التهذيب ج ٦/ ٣٩٠ ح ١٠.
[٣] ابو إسحاق الخفّاف: لم أظفر على ترجمة له سوى ما في معجم رجال الحديث ج ٢١/ ١٦ رقم ١٣٨٩٤، قال: روى عن محمّد بن أبي زيد، و اليعقوبي، و روى عنه إبراهيم بن هاشم، و محمّد بن الحسن الصفّار، و احمد بن محمّد بن خالد.
[٤] محمد بن أبي زيد: الكوفي، عدّه الشيخ في أصحاب الصادق- (عليه السلام)-.