حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار(ع) - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٩٤ - الباب الخامس عشر في جوده
قال: قلت: نعم جعلت فداك.
قال: فأعطاني ثلاثين دينارا فقال إشتر خادما كسوميّا [١] فاشتراه، فلمّا أن حجّ دخل عليه فقال له: كيف رأيت قائدك يا أبا هارون.
فقال خيرا، فأعطاه خمسة و عشرين دينارا فقال له: إشتر له جارية شبانية [٢] فإنّ أولادهنّ قرّة [٣]، فاشتريت جارية شبانية فزوّجتها منه فأصبت ثلاث بنات فأهديت واحدة منهن إلى بعض ولد أبي عبد اللّه (عليه السلام) و أرجو أن يجعل ثوابي منها الجنّة، و بقيت بنتان ما يسرّني بهن الوف [٤].
٦- الشيخ في «التهذيب» بإسناده عن محمّد بن الحسن الصفّار، عن محمّد بن الحسين بن أبي الخطّاب، عن محمّد بن سنان، عن أبي حنيفة [٥] السائق قال: مرّ بنا المفضّل و أنا و ختني نتشاجر في ميراث فوقف علينا ساعة، ثم قال: تعالوا إلى المنزل فأتيناه فأصلح بيننا بأربع مأة درهم، و دفعها إلينا من عنده حتى إستوثق كلّ واحد منّا من صاحبه، ثمّ قال: أما إنّها ليست من مالي، ولكن أبو عبد اللّه (عليه السلام) أمرني إذا تنازع الرجلان من أصحابنا في شيء أن اصلح بينهما و أفتديهما من ماله، فهذا مال أبي عبد اللّه (عليه السلام) [٦].
[١] الكسوم (بضمّتين) جمع كسم موضع من بلاد الحبشة.
[٢] شبانية و الاشبانية بالضمّ منسوب إلى بلاد المغرب.
[٣] أي قرّة العين، و في بعض النسخ: «فره» من الفراهة و الفارهة.
[٤] الكافي ج ٥/ ٤٨٠ ح ٤، و عنه الوسائل ج ١٤/ ٥٤٧ ح ١.
[٥] أبو حنيفة سابق (سائق) الحاج، وثقه النجاشي- رجال النجاشي: ١٢٩-.
[٦] التهذيب ج ٦/ ٣١٢ ح ٧٠، الكافي ج ٢/ ٢٠٩ ح ٤ و عنهما الوسائل ج ٣/ ١٢٦ ح ٤