حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار(ع) - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ١٣١ - الباب الحادي و العشرون في لباسه
الباب الحادي و العشرون في لباسه
١- محمّد بن يعقوب، عن عليّ بن إبراهيم، عن هارون بن مسلم، عن مسعدة بن صدقة، قال: دخل سفيان الثّوري على أبي عبد اللّه (عليه السلام) فرأى عليه ثياب بيض كانها غرقىء [١] البيض فقال له: إنّ هذا اللّباس ليس من لباسك.
فقال له: إسمع منّي وع ما أقول لك، فإنّه خير لك عاجلا و آجلا إن أنت متّ على السنّة و الحق، و لم تمت على بدعة [٢]، اخبرك أنّ رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) كان في زمان مقفر جدب [٣]، فأمّا إذا أقبلت الدنيا فأحقّ أهلها بها [٤] أبرارها لا فجّارها و مؤمنوها لا فسّاقها [٥] و مسلموها لا كفّارها، فما أنكرت يا ثوريّ فوا اللّه إنّني لمع ما ترى ما أتي عليّ منذ عقلت صباح و لا مساء و للّه في مالي حقّ أمرني أن أضعه
[١] الغرقىء «بكسر الغين المعجمة و القاف بينهما الراء كزبرج»: القشرة الملتزمة ببياض البيض، قال الفرّاء: همزته زائدة- الصحاح-.
[٢] أي انتفاعك بما أقول آجلا إنّما يكون إذا تركت البدع.
[٣] القفر: خلو الأرض من الماء، و الجدب: إنقطاع المطر.
[٤] في الوسائل: «فأحقّ الناس بها».
[٥] في المصدر: «و مؤمنوها لا منافقوها».