حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار(ع) - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٥٠١ - الباب العشرون في النص عليه من ابيه
عنهم و مجاور غيرهم، فإذا أردت فادع عليا فليغسّلك، و ليكفّنك، فإنّه ظهر [١] لك، و لا يستقيم إلّا ذلك، و ذلك سنّة قد مضت، فاضطجع بين يديه و صفّ إخوته خلفه و عمومته، و مره فليكبّر عليك تسعا [٢] فإنّه قد إستقامت وصيّته و وليك [٣] و أنت حيّ، ثم اجمع له ولدك من بعدهم [٤]، فأشهد عليهم [٥] و أشهد اللّه عزّ و جلّ و كفى باللّه شهيدا.
قال يزيد: ثمّ قال لي أبو إبراهيم (عليه السلام): إنّي اوخذ في هذه السنة و الأمر هو إلى إبني عليّ سميّ [٦] علي و عليّ: فأمّا عليّ الأوّل فعليّ بن أبي طالب (عليه السلام)، و أما الأخر فعليّ بن الحسين أعطى فهم الأوّل و حلمه و نصره و ودّه و دينه و محنته، و محنة الأخر، و صبره على ما يكره، و ليس له أن يتكلّم [٧] إلّا بعد موت هرون بأربع سنين.
[١] في المصدر: «فإنّه طهر لك» بالطاء المهملة، و في «البحار»: «و ليكفنّك و ليتطهّر لك و لا يصلح إلّا ذلك».
[٢] لعلّ التسع تكبيرات من خصائصهم كما يظهر من غيره من الأخبار أيضا، و قيل: إنّه (عليه السلام) أمره بأن يكبّر عليه أربعا ظاهرا للتقيّة، و خمسا سرّا، و لا يخفى وهنه إذ إظهار مثل هذه الصلوة في حال الحياة كيف يمكن إظهارها عند المخالفين.
[٣] «و وليك» بصيغة المعلوم من باب رضى، أي قام بأمورك من التغسيل و التكفين و الصلوة، و «الواو» للحال في «و أنت حيّ».
[٤] «من بعدهم» «بالباء المفتوحة» أي من بعد جميع العمومة، أو «بضمّ الباء» أي أحضر ولدك و إن كانوا بعداء عنك، و في بعض النسخ: «من تعدّهم» «بالمثنّاة الفوقيّة» قال في البحار في ذيل الحديث: «من تعدّهم» بدل من ولدك بدل كلّ أي جميعهم او بدل بعض، أي من تعتني بشأنهم.
[٥] «فأشهد عليهم» أي إجعل غيرهم من الأقارب شاهدين عليهم بأنّهم أقرّوا بإمامة أخيهم.
[٦] «سمّي عليّ» أي مثله في الكمالات كما قيل في قوله تعالى: لَمْ نَجْعَلْ لَهُ مِنْ قَبْلُ سَمِيًّا في سورة مريم: «٧» أي نظيرا يستحقّ مثل إسمه.
[٧] «و ليس له أن يتكلّم» أي بالحجج و دعوى الإمامة جهارا.