حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار(ع) - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٥٠ - الباب الثامن و هو من الباب الاول
الدنيا و الآخرة يجعل لكم جنات و يجعل لكم أنهارا، يا سفيان إذا حزنك أمر من سلطان أو غيره فأكثر من قول لا حول و لا قوّة إلّا باللّه فإنّها مفتاح الفرج و كنز من كنوز الجنة، فعقد سفيان بيده و قال: ثلاث و أيّ ثلاث قال جعفر، عقلها و اللّه أبو عبد اللّه و لينفعه اللّه بها [١].
٣- قال أبو نعيم قال بالإسناد عن سفيان الثوري قال: دخلت على جعفر بن محمّد (عليه السلام) و عليه جبّة خز دكناء و كساء خز إيرجاني، فجعلت أنظر اليه تعجبّا فقال لي: يا ثوري مالك تنظر إلينا لعلّك تعجّبت ممّا ترى؟
قال: قلت: يابن رسول اللّه ليس هذا من لباسك و لا لباس آبائك.
فقال لي: يا ثوري كان ذلك زمان تقتّر فكانوا يعملون على قدر إقتاره و إفتقاره، و هذا زمان قد أسبل كلّ شيء فيه عزاليه، ثمّ حسر عن ردن [٢] جبّته فإذا تحتها جبّة صوف بيضاء يقصر الذيل عن الذيل و الردن عن الردن.
فقال لي: يا ثوري لبسنا هذا للّه و هذا لكم، فما كان للّه أخفيناه و ما كان لكم أبديناه [٣].
٤- و من الكتاب أيضا قال أبو نعيم: قال بالإسناد عن بشر، عن جعفر بن محمّد (عليهما السلام) قال: أوحى اللّه تعالى إلى الدنيا أن
[١] حلية الأولياء ج ٣/ ١٩٣ و اخرج صدره في كشف الغمة ج ٣/ ١٨٢ و في ص ١٥٦ عن مطالب السئول: ١٥٦ الى قوله (عليه السلام): (من كنوز الجنة) و رواه في الفصول المهمّة:
٢٢٣ و صفة الصفوة ج ٢/ ١٦٨ مثل مطالب السئول.
[٢] الردن «بضمّ الراء المهملة»: الكمّ.
[٣] حلية الأولياء ج ٣/ ١٩٣ و أخرجه في كشف الغمّة ج ٢/ ١٥٧ عن مطالب السئول: ٥٦.