حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار(ع) - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٣٤٦ - الباب الثالث في علمه
لِلْمُتَوَسِّمِينَ [١] فأوّل المتوسمين رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم)، ثمّ أمير المؤمنين (عليه السلام) من بعده، ثمّ الحسن و الحسين و الائمة من ولد الحسين (عليهم السلام) إلى يوم القيمة.
قال: فنظر إليه المأمون فقال له: يا أبا الحسن زدنا ممّا جعل اللّه لكم أهل البيت.
فقال الرضا (عليه السلام): إنّ اللّه تعالى قد أيّدنا بروح منه مقدّسة مطهّرة ليست بملك لم تكن مع أحد ممّن مضى إلّا مع رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) و هي مع الأئمّة منا تسدّدهم و توفقهم و هو عمود من نور بيننا و بين اللّه تعالى.
فقال له المأمون: يا أبا الحسن قد بلغني أنّ قوما يغلون فيكم و يتجاوزون فيكم الحدّ.
فقال الرضا (عليه السلام) حدّثني أبي موسى بن جعفر، عن أبيه جعفر بن محمّد، عن أبيه محمّد بن علي، عن أبيه عليّ بن الحسين، عن أبيه الحسين بن عليّ، عن أبيه علي بن أبي طالب (عليهم السلام) قال: قال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم): لا ترفعوني فوق حقّي فإنّ اللّه تعالى إتّخذني عبدا قبل أن يتخذّني نبيا قال اللّه تعالى: ما كانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُؤْتِيَهُ اللَّهُ الْكِتابَ وَ الْحُكْمَ وَ النُّبُوَّةَ ثُمَّ يَقُولَ لِلنَّاسِ كُونُوا عِباداً لِي مِنْ دُونِ اللَّهِ وَ لكِنْ كُونُوا رَبَّانِيِّينَ بِما كُنْتُمْ تُعَلِّمُونَ الْكِتابَ وَ بِما كُنْتُمْ تَدْرُسُونَ وَ لا يَأْمُرَكُمْ أَنْ تَتَّخِذُوا الْمَلائِكَةَ وَ النَّبِيِّينَ أَرْباباً أَ يَأْمُرُكُمْ بِالْكُفْرِ بَعْدَ إِذْ أَنْتُمْ
[١] سورة الحجر: ٧٥.