حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار(ع) - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٤٠٠ - الباب الثامن في ذكر قصيدة دعبل بطولها
فكيف يحبّون النبيّ و رهطه* * * و هم تركوا أحشاءهم و غرات
[١]
لقد لا ينوه في المقال و أضمروا* * * قلوبا على الأحقاد منطويات
فإن لم يكن إلّا بقربى محمّد* * * فهاشم أولى من هن و هنات
[٢]
سقى اللّه قبرا بالمدينة غيثه* * * فقد حلّ فيه الأمن و البركات
نبيّ الهدى صلّى عليه مليكه* * * و بلّغ عنّا روحه النفحات
[٣]
و صلّى عليه اللّه ما ذرّ شارق [٤]* * * و لاحت [٥] نجوم اللّيل مبتدرات
[٦]
أفاطم لو خلت الحسين مجدّلا* * * و قد مات عطشانا بشطّ فرات
[١] الوغرات جمع الوغرة و هي شدّة الحرارة، اي كيف يحبّ هؤلاء النبيّ و آله (عليهم السلام) و قد تركوا أحشاءهم متوقّدة مشتعلة من الغيظ على قتلاهم في هذه المواقع.
[٢] قوله: «إلّا بقربى محمّد» إشارة إلى ما احتجّ به المهاجرون على الأنصار في السقيفة بكونهم أقرب إلى الرسول (صلى اللّه عليه و آله)، و لا يبعد ان يكون هن و هنات إشارة إلى قدحهم.
[٣] في بعض النسخ: التحفتات.
[٤] ذرّ: طلع، و الشارق: الشمس.
[٥] لاحت: ظهرت و تلألأت.
[٦] مبتدرات، اي يبتدرن طلوع الشمس.