حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار(ع) - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٤٧٧ - الباب السابع عشر في تواضعه
٧- محمّد بن يعقوب، عن الحسين بن محمّد [١]، عن السيّاري، عن عبيد بن أبي عبد اللّه البغدادي [٢]، عمّن أخبره قال: نزل بأبي الحسن الرّضا (عليه السلام) ضيف، و كان جالسا عنده يحدّثه في بعض الليل، فتغيّر السراج، فمدّ الرجل يده ليصلحه، فزبره أبو الحسن (عليه السلام) ثم بادره بنفسه فأصلحه ثمّ قال له: إنّا قوم لا نستخدم أضيافنا. [٣]
و الأعمال الصالحة، و ذلك لا ينافي كونها مع تلك الامور سببا لأعلى درجات الشرف، و معنى الجملة المعترضة و الحال أنّ دأبي و شأني أنّي إذا حلفت بالعتق و وقع الحنث أعتقت رقبة، ثمّ اعتقت جميع الرقاب الّتي في ملكي تبرّعا أو للحلف بالعتق و مرجوحيته، و يحتمل أن يكون غرضه (عليه السلام) كراهة الحلف بالعتق و يكون المعنى أنّي كلّما حلفت بالعتق صادقا أيضا اعتق جميع مماليكي كفّارة لذلك.
[١] هو الحسين بن محمّد بن عامر بن عمران الأشعري القمي تقدمت ترجمته.
[٢] هو عبيد اللّه بن أبي عبد اللّه الفارسي روى عن أبي الحسن الرضا (عليه السلام) و روى عمّن أخبره عن الرضا (عليه السلام)- معجم رجال الحديث ج ١١/ ٦٣-.
[٣] الكافي ج ٦/ ٢٨٣ ح ٢ و عنه البحار ج ٤٩/ ١٠٢ ح ٢٠ و الوسائل ج ١٦/ ٤٥٧ ح ٣.