حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار(ع) - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٤٢٥ - الباب العاشر في ذكر العهد من المأمون إلى الإمام أبي الحسن الرّضا
الباب العاشر في ذكر العهد من المأمون إلى الإمام أبي الحسن الرّضا (عليه السلام) بخطهما
قال الشيخ الفاضل عليّ بن عيسى في كتاب «كشف الغمّة» قال الفقير إلى اللّه تعالى عليّ بن عيسى أثابه اللّه تعالى: و في سنة سبعين و ستّمائة وصل من مشهده الشريف يعني الرّضا عليه اسلام أحد قوّامه، و معه العهد الّذي كتب له المأمون [١] بخطّ يده و بين سطوره و في ظهره بخطّ الإمام (عليه السلام) ما هو مسطور فقبّلت مواضع أقلامه و سرّحت نظري [٢] في روض كلامه، و عددت الوقوف عليه من منن اللّه و إنعامه، و نقلته حرفا حرفا و ما هو بخطّ المأمون.
بسم اللّه الرحمن الرحيم: هذا كتاب كتبه عبد اللّه بن هارون الرشيد أمير المؤمنين لعليّ بن موسى بن جعفر (عليهم السلام) وليّ عهده، أمّا بعد فإنّ اللّه عزّ و جلّ إصطفى الإسلام دينا و إصطفى له من عباده رسلا دالّين عليه، و هادين إليه، يبشّر أولّهم بآخرهم، و يصدّق تاليهم ماضيهم، حتى إنتهت نبّوة اللّه إلى محمّد (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) على
[١] في المصدر: كتبه المأمون.
[٢] في المصدر: و سرحت طرفي في رياض كلامه.