حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار(ع) - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٢٥٤ - الباب الثامن في جوده
عن عمّك و عن شيعته، و المال الذي يحمل إليه، فقال له عندي الخبر و سعى بعمّه، و كان سعايته أنّه قال: من كثرة المال عنده أنّه إشترى ضيعة تسمى البشرية [١] بثلاثين ألف دينار فلما أحضر المال قال البايع:
لا أريد هذا النقد اريد نقد كذا و كذا، فأمر بها فصبّت في بيت ماله و اخرج منه ثلاثين ألف دينار من ذلك النقد و وزنه في ثمن الضيعة.
قال النوفلي: قال أبي: و كان موسى بن جعفر (عليهما السلام) يأمر لعليّ بن إسماعيل بالمال ويثق به حتّى ربما خرج الكتاب منه إلى بعض شيعته بخطّ عليّ بن إسماعيل ثم إستوحش منه، فلمّا أراد الرشيد الرحلة إلى العراق بلغ موسى بن جعفر (عليه السلام) أنّ عليّا إبن أخيه يريد الخروج مع السّلطان، يعني الرشيد إلى العراق، فأرسل إليه مالك و السلطان و الخروج مع السلطان؟ قال: لأنّ عليّ دينا.
قال: دينك عليّ.
قال: فتدبير عيالي.
قال: أنا أكفيهم، فأبى إلّا الخروج، فأرسل إليه مع أخيه محمّد بن اسماعيل بن جعفر بثلاثماة دينار و أربعة آلاف درهم فقال: إجعل هذا في جهازك و لا تؤتم ولدي. [٢]
٣- الشيخ المفيد في «إرشاده» قال: كان السبب في قبض الرشيد على أبي الحسن موسى (عليه السلام) و حبسه و قتله ما ذكره أحمد بن عبيد اللّه بن عمّار، عن عليّ بن محمّد النوفلي عن أبيه، و أحمد بن محمّد
[١] في بعض النسخ: اليسيرة.
[٢] عيون أخبار الرضا (عليه السلام) ج ١/ ٦٩ ح ١ و عنه البحار ج ٤٨/ ٢٠٧ ح ٧.