حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار(ع) - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٢٥٣ - الباب الثامن في جوده
هذه أيضا قال: فخرجت إليه فأعطيته المأة الاولى ففرح بها فرحا شديدا و دعا لعمّه، ثمّ أعطيته المأة الثانية و الثالثة ففرح بها حتّى ظننت أنّه سيرجع و لا يخرج، ثم أعطيته الثلاثة آلاف درهم فمضى على وجهه حتى دخل على هارون فسلّم عليه بالخلافة، و قال: ما ظننت أنّ في الأرض خليفتين حتّى رأيت عمّي موسى بن جعفر يسلّم عليه بالخلافة، فأرسل هارون إليه بمأة ألف درهم، فرماه اللّه بالذبحة [١] فما نظر منها إلى درهم و لا مسّة. [٢]
٢- ابن بابويه، عن محمّد بن إبراهيم بن إسحق الطالقاني رضي اللّه عنه، قال: حدّثنا محمد بن يحيى الصولي [٣]، قال: حدّثنا أبو العبّاس أحمد بن عبد اللّه، عن عليّ بن محمّد بن سليمان النوفلي، عن صالح بن علي بن عطية [٤]، قال: كان السبب في وقوع موسى بن جعفر (عليه السلام) إلى بغداد، و ذكر حديثا طويلا قال: فيه و كان سبب ذلك أنّ يحيى بن خالد قال ليحيى بن أبي مريم: ألا تدلّني على رجل من آل أبي طالب «له رغبة في الدنيا فاوسّع له منها قال: بلى أدلّك على رجل بهذه الصفة و هو عليّ بن اسماعيل بن جعفر بن محمّد، فأرسل إليه يحيى، فقال: أخبرني
[١] الذبحة «بضمّ الذال المعجمة و فتح الباء»: وجع في الحلق، أو دم يخنق فيقتل.
[٢] الكافي ج ١/ ٤٨٥ ح ٨ و عنه البحار ج ٤٨/ ٢٣٩ ح ٤٨ و الوسائل ج ٨/ ٥٢٢ ح ٩ و عن رجال الكشي: ٢٦٣ ح ٤٧٨ نحوه، و العوالم ج ٢١/ ٢٥٧ ح ٢.
[٣] محمد بن يحيى بن عبد اللّه ابو بكر الصولي، و قد يعرف بالشطرنجي نادم ثلاثة من خلفاء العباسييّن: الراضي، و المكتفي، و المقتدر، و كان من أكابر علماء الأدب، مات في البصرة مستترا سنة «٣٣٥» ه.
[٤] صالح بن علي بن عطيّة البغدادي، عدّه البرقي من أصحاب الكاظم (عليه السلام)، و عدّه الشيخ في رجاله من أصحاب الرضا (عليه السلام)- معجم رجال الحديث ج ٩/ ٨٠-.