حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار(ع) - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٥٥٨ - الباب الرابع في حديثه
حمل قد فطم من اللبن، و إذا قتله في الحرم فعليه الحمل و قيمة الفرخ، و إن كان من الوحش و كان حمار وحش فعليه بقرة، و إن كان نعامة فعليه بدنة، و ان كان ظبيا فعليه شاة ان قتل شيئا من ذلك في الحرم فعليه الجزاء مضاعفا هديا بالغ الكعبة.
و إذا أصاب المحرم ما يجب عليه الهدي فيه و كان إحرامه بالحجّ نحره بمنى، و إن كان إحرامه بالعمرة نحره بمكّة، و جزاء الصيد على العالم و الجاهل سواء، و في العمد عليه المأثم، و هو موضوع عنه في الخطاء، و الكفّارة على الحرّ في نفسه، و على السيّد في عبده، و الصغير لا كفّارة عليه، و هي على الكبير واجبة، و النادم يسقط عنه بندمه عقاب الآخرة، و المصرّ يجب عليه العقاب في الآخرة.
فقال له المأمون: أحسنت يا أبا جعفر أحسن اللّه إليك، فإن رأيت أن تسأل يحيى عن مسألة كما سألك فقال أبو جعفر (عليه السلام) ليحيى:
أسألك؟
قال: ذلك إليك جعلت فداك، فإن عرفت جواب ما تسألني عنه و إلّا إستفدته منك.
فقال له أبو جعفر (عليه السلام): أخبرني عن رجل نظر إلى إمرأة في أوّل النهار فكان نظره إليها حراما عليه، فلمّا إرتفع النّهار حلّت له، فلمّا زالت الشمس حرمت عليه، فلمّا كان وقت العصر حلّت له، فلمّا غربت الشمس حرمت عليه، فلمّا دخل عليه وقت العشاء الآخرة حلّت له، فلمّا كان إنتصاف الليل حرمت عليه، فلمّا طلع الفجر حلّت له، ما حال هذه المرأة و بماذا حلّت له و بماذا حرمت عليه؟