حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار(ع) - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٤٥٨ - الباب الثالث عشر و هو من الباب الاول من طريق الخاصة و العامة
و لا يظهره له فلمّا أعيته الحيلة في أمره إغتاله فقتله بالسمّ. [١]
٤- و من طريق المخالفين ما ذكره كمال الدين بن طلحة الشامي في «مطالب السؤل» إنّه كانت بخراسان إمرأة تسمّى زينب، فادّعت أنّها علوية من سلالة فاطمة (عليها السلام) و صارت تصول على أهل خراسان بنسبها فسمع بها علي الرضا (عليه السلام) فلم يعرف نسبها فاحضرت إليه فردّ نسبها و قال: هذه كذّابة فسفهت عليه و قالت: كما قدحت في نسبي فأنا أقدح في نسبك فأخذته الغيرة العلوية.
فقال (عليه السلام) لسلطان خراسان: أنزل هذه إلى بركة السباع يتبيّن لك الأمر، و كان لذلك السلطان بخراسان موضع واسع فيه سباع في سلسلة للانتقام من المفسدين يسمّى ذلك الموضع بركة السباع إذا اراد الإنتقام من بعض المجرمين الخارجين عليه ألقاه بينهم فافترسوه لوقته، فأخذ الرّضا (عليه السلام) بيد تلك المرأة و أحضرها عند ذلك السلطان و قال: هذه كذّابة على عليّ و فاطمة (عليهما السلام) و ليست من نسلهما، فإنّ من كان حقّا بضعة من فاطمة و عليّ فإنّ لحمه حرام على السباع، فألقوها في بركة السباع فإن كانت صادقة فإنّ السباع لا تقربها و إن كانت كاذبة فتفرسها السباع.
فلمّا سمعت ذلك منه قالت: فانزل أنت إلى السباع فإن كنت صادقا فإنّها لا تقربك و لا تفرسك فلم يكلّمها و قام، فقال له ذلك السلطان: إلى أين؟
[١] عيون أخبار الرضا (عليه السلام) ج ٢/ ٢٣٩ ح ٣ و عنه البحار ج ٤٩/ ٢٩٠ ح ٢.