حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار(ع) - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٣٤٩ - الباب الثالث في علمه
الصحيح إلّا عند أهل هذا البيت و إليك إنتهى علوم آبائك فجزاك اللّه عن الإسلام و أهله خيرا.
قال الحسن بن الجهم [١]: فلمّا قام الرضا (عليه السلام) تبعته فانصرف إلى منزله فدخلت إليه و قلت له: يا بن رسول اللّه ألحمد للّه الّذي وهب لك من جميل رأي أمير المؤمنين ما حمله على ما أرى من إكرامه لك و قبوله لقولك.
فقال: يا بن الجهم لا يغرنّك ما ألفيته «عليه من اكرامي و الإستماع منّي فإنّه سيقتلني بالسمّ و هو ظالم لي إنّي أعرف ذلك بعهد معهود إليّ من آبائي عن رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) فاكتم عليّ هذا ما دمت حيّا.
قال الحسن بن الجهم: فما حدّثت أحدا بهذا الحديث إلى أن مضى الرّضا (عليه السلام) بطوس مقتولا بالسم و دفن في دار حميد بن قحطبة [٢] الطائي في القبة التي فيها قبر هارون الرشيد جانبه. [٣]
٤- أبو عليّ الطبرسي في «اعلام الورى» قال: روى الحاكم [٤] أبو
[١] الحسن بن الجهم بن بكير بن أعين ابو محمّد الشيباني، وثّقه النجاشي و قال: روى عن أبي الحسن موسى و الرضا (عليهما السلام)، له كتاب- رجال النجاشي ج ١/ ١٥٨-.
[٢] حميد بن قحطبة: بن شبيب الطائي، كان من الامراء، ولي امرة مصر سنة «١٤٣» ه ثمّ إمرة الجزيرة، و وجه لغزو أرمينية سنة «١٤٨» ه و لغزو كابل سنة «١٥٢» ه ثمّ جعل أميرا على خراسان حتى مات فيها سنة «١٥٩» ه- الأعلام ج ٢/ ٣١٨-.
[٣] عيون أخبار الرضا (عليه السلام) ج ٢/ ٢٠٠ ح ١ و عنه البحار ج ٢٥/ ١٣٤ ح ٦ و ذيله في ج ٤٩/ ٢٨٤ ح ٤ و صدره في البرهان ج ٢/ ٣٥٠ ح ٨.
[٤] الحاكم أبو عبد اللّه محمد بن عبد اللّه الحافظ النيسابوري المتوفّى سنة «٤٠٥» ه و هو أوّل من دوّن علم دراية الحديث و إستدرك على البخاري في صحيحه أحاديث منها في أهل