حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار(ع) - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٣٩٣ - الباب الثامن في ذكر قصيدة دعبل بطولها
فكيف؟ و من أنّى يطالب زلفة* * * إلى اللّه بعد الصّوم و الصّلوات
سوى حبّ أبناء النبيّ و رهطه* * * و بغض بني الزّرقاء و العبلات
[١]
و هند [٢]و ما أدّت سميّة [٣]و ابنها* * * اولوا الكفر في الإسلام و الفجرات
[٤]
هم نقضوا عهد الكتاب و فرضه* * * و محكمه بالزور و الشبهات
[١] «بني الزرقاء» قال الطيبّي: الزرقة أبغض الألوان الى العرب لأنّه لون أعدائهم الروم، و المراد بهم بنو مروان، فإنّ امّه كانت زرقاء زانية، كما روى ابن الجوزي: أنّ الحسين (عليه السلام) قال لمروان: يا بن الزرقاء الداعية إلى نفسها بسوق عكاظ و قال الجوهري: العبلة:
اسم امّية الصغرى يقال لهم: العبلات بالتحريك- بحار الأنوار ج ٤٩/ ٢٥٢-.
[٢] هند ام معاوية بن ابي سفيان بنت عتبة بن ربيعة أحوالها مشهورة، كانت في يوم احد تحرّض المشركين و ترتجز و النساء من حولها يضربون الدفوف: نحن بنات طارق. نمشي على النمارق إن تقبلوا نعانق. أو تدبروا نفارق. فراق غير وامق و كانت في وسط العسكر كلّما إنهزم رجل من قريش دفعت إليه ميلا و مكحلة و قالت: إنّما أنت إمرأه فاكتحل بها، و أعطت وحشيّا عهدا لئن قتلت محمدا (صلى اللّه عليه و آله) أو عليّا أو حمزة لاعطينّك رضاك فلمّا قتل حمزة أخذت كبده في فمها و قطعت اذنيه و جعلتهما خرصين و شدّتهما في عنقها و قطعت يديه و رجليه.
ماتت سنة «١٤» ه عليها و زوجها و وليدها و حفيدها لعائن اللّه.
[٣] سميّة ام زياد بن أبيه، كانت بغيّا في الطائف و كانت أمة للحارث بن كلده، فأولدها زيادا، أو وقع عليها أبو سفيان كما شهد به أبو مريم الخمّار عند معاوية فجائت بزياد و لذلك ألحق معاوية زيادا بأبي سفيان و صيّره أخا نفسه.
[٤] «و الفجرات» معطوفة على الكفر.