حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار(ع) - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٣٩٢ - الباب الثامن في ذكر قصيدة دعبل بطولها
ليالي يعدين الوصال على القلى* * * و يعدى تدانينا على الغربات
[١]
و إذهنّ يلحظن العيون سوافرا* * * و يسترن بالأيدي على الوجنات
[٢]
و إذ كلّ يوم لي بلحظي نشوة* * * يبيت بها قلبي على نشوات
[٣]
و كم حسرات هاجها بمحسّر* * * و قوفي يوم الجمع من عرفات
[٤]
ألم تر للايّام ما جرّ جورها* * * على الناس من نقض و طول شتات
[٥]
و من دول المستهزئين و من غدا* * * بهم طالبا للنور في الظّلمات
[٦]
[١] الإعداء: الإعانة، و القلى «بكسر القاف»: البغض، و الغربات جمع الغربة «بفتح الغين المعجمة»: النوى و البعد.
[٢] الوجنة «بتثليث الواو و فتح الجيم و كسرها»: ما إرتفع من الخدّين.
[٣] النشوة «بفتح النون»: السكر، أو أوّله.
[٤] محسر «بضم الميم و فتح الحاء المهملة و كسر الراء المشددّة»: واد بين منى و المزدلفة، و يوم الجمع: يوم عرفة.
[٥] ما جرّ من الجريرة أي الجناية، و «من نقض» من للبيان، و يحتمل التعليل، و المراد نقض العهود في الإمامة، و الشتات: التفرّق.
[٦] «و من دول المستهزئين» أي بالشرع و الدين و بأئمّة المسلمين، و في بعض النسخ:
«المستهترين» من إستهتر أي إتبّع هواه فلا يبالي بما يفعل.