حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار(ع) - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٤٧٥ - الباب السابع عشر في تواضعه
٤- و عنه، قال: حدّثنا أبي رضي اللّه عنه، قال: حدّثنا أحمد بن إدريس، قال: حدّثنا محمد بن أحمد بن يحيى بن عمران الأشعري، قال: حدثنا معاوية بن حكيم [١]، عن معمّر بن خلّاد قال: قال لي أبو الحسن الرّضا (عليه السلام): قال لي المأمون يوما: يا أبا الحسن انظر بعض من تثق به نولّه هذه البلدان الّتي قد فسدت علينا، فقلت له: تفي لي و أفي لك، فإنّي إنّما دخلت على أن لا آمر فيه، و لا أنهى، و لا أعزل، و لا اولّي، و لا اشير حتى يقدمني اللّه تعالى قبلك، فو اللّه إنّ الخلافة لشيء ما حدّثت به نفسي، و لقد كنت بالمدينة أتردّد في طرقها على دابّتي و إنّ أهلها و غيرهم يسألوني الحوائج فأقضيها لهم فيصيرون كالأعمام لي و إنّ كتبي لنافذة في الأمصار، و ما زدتني في نعمة هي عليّ من ربّي، فقال له: أفي لك. [٢]
٥- و عنه قال: حدّثنا الحاكم أبو علي الحسن بن أحمد البيهقي، قال: حدّثني محمّد بن يحيى الصولي، قال: حدّثني أبو عبد اللّه محمّد ابن موسى [٣] بن نصر اللّه الرازي قال: سمعت أبي يقول: قال رجل للرضا (عليه السلام): و اللّه ما على وجه الأرض أشرف منك أبا، فقال: التقوى
و الوسائل ج ١٦/ ٤٢٤ ح ٢.
[١] معاوية بن حكيم بن معاوية بن عمّار الدهني وثّقه النجاشي، و عدّه الشيخ في رجاله في أصحاب الجواد و الهادي (عليهما السلام) و فيمن لم يرو عنهم (عليهم السلام)، و قال النجاشي بعد توثيقه: جليل في أصحاب الرضا (عليه السلام)، و عدّه الكشي من الفطحيّة و من أجلّة العلماء و الفقهاء و العدول- معجم رجال الحديث ج ١٨/ ٢٠٢-.
[٢] عيون أخبار الرضا (عليه السلام) ج ٢/ ١٦٦ ح ٢٩ و عنه البحار ج ٤٩/ ١٤٤ ح ٢٠.
[٣] في المصدر: محمّد بن موسى بن نصر الرّازي، و على أيّ تقدير لم أظفر له على ترجمة.