حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار(ع) - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٣٠٥ - الباب السادس عشر في أدعية له
عن عليّ بن الحكم، عن محمّد بن سليمان، عن أبيه قال: خرجت مع أبي الحسن موسى بن جعفر (عليهما السلام) إلى بعض أمواله، فقام إلى صلاة الظهر، فلمّا فرغ خرّ للّه ساجدا فسمعته يقول بصوت حزين و تغرغر [١] دموعه: ربي عصيتك بلساني و لو شئت و عزّتك لأخرستني، و عصيتك ببصري و لو شئت و عزتّك لأكمهتني [٢] و عصيتك بسمعي و لو شئت و عزّتك لأصممتني، و عصيتك بيدي، و لو شئت و عزتّك لكنعتني [٣]، و عصيتك برجلي و لو شئت و عزتّك لجذمتني، و عصيتك بفرجي، و لو شئت و عزّتك لأعقمتني، و عصيتك بجميع جوارحي التي أنعمت بها عليّ و ليس هذا جزاؤك منّي.
قال: ثمّ أحصيت له ألف مرّة و هو يقول: «العفو العفو».
قال: ثمّ ألصق خدّه الأيمن بالأرض فسمعته و هو يقول بصوت حزين: «بؤت إليك بذنبي، عملت سوء و ظلمت نفسي، فاغفر لي فإنّه لا يغفر الذنوب غيرك يا مولاي» ثلاث مرّات ثمّ ألصق خدّه الأيسر بالأرض و هو يقول: «إرحم من أساء و إقترف و إستكان و إعترف» ثلاث مرّات ثمّ رفع رأسه. [٤]
٧- و عنه، عن عليّ بن محمد، عن صالح بن أبي حمّاد، عن أحمد ابن الجهم الخزّاز، عن محمّد بن عمر بن يزيد، عن بعض أصحابه قال:
[١] الغرغرة: ترديد الماء في الحلق- القاموس-.
[٢] الكمه: العمى.
[٣] كنعه: كسر يده.
[٤] الكافي ج ٣/ ٣٢٦ ح ١٩ و عنه الوسائل ج ٤/ ١٠٧٩ ح ٥ و عن التهذيب ج ٢/ ١١١ ح ١٨٦، و ذكر الدعاء في كشف الغمّة ج ٢/ ٢٥٢ باختلاف.