حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار(ع) - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٤٧٩ - الباب الثامن عشر في ورعه
الباب الثامن عشر في ورعه (عليه السلام)
١- محمّد بن يعقوب، عن عدّه من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن هارون بن مسلم، عن بعض رجاله عن أبي الحسن الرّضا (عليه السلام) أنّ بعض بني هاشم دعاه مع جماعة من أهله فأتى بصبيّة له، فأدناها أهل المجلس جميعا إليهم، فلمّا دنت منه سأل عن سنّها فقيل: خمس فنحّاها عنه [١]. [٢]
٢- و عنه، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن سليمان ابن جعفر الجعفري، قال كنت مع الرّضا (عليه السلام) في بعض الحاجة فأردت أن أنصرف إلى منزلي فقال لي: إنصرف معي، فبت عندي الليلة، فانطلقت معه فدخل بي داره مع، المعتّب، فنظر إلى غلمانه يعملون بالطّين أوارى [٣] الدوابّ و غير ذلك، و إذا معهم أسود ليس منهم فقال: ما هذا الرّجل معكم؟
قالوا: يعاوننا و نعطيه شيئا؛ قال قاطعتموه على اجرته؟
فقالوا: لا هو يرضى منا بما نعطيه، فأقبل عليهم يضربهم بالسّوط
[١] قال المجلسي (قدّس سرّه) في مرآة العقول: لعلّه محمول على الكراهة جمعا.
[٢] الكافي ج ٥/ ٥٣٣ ح ٣ و عنه الوسائل ج ١٤/ ١٧٠ ح ٣.
[٣] الأوارى: جمع الأريّ و هي محبس الدوابّ، و حبل تشدّ به الدوابّ.