حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار(ع) - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٤٧٠ - الباب السادس عشر في استعماله
إليه الفضل بن سهل يخبره أنّ الناس يعيبون ذلك، فكتب إليه يا فضل أما علمت أنّ يوسف و هو نبيّ كان يلبس الديباج مزررا بالذهب، و يجلس على كراسي الذهب، و لم ينقص ذلك من حكمته شيئا؟
قال: ثم أمر فعملت له غالية بأربعة آلاف درهم. [١]
٣- و روى مسير عن محمّد بن الوليد، عن الجواد (عليه السلام) قال:
سألته فقلت: جعلت فداك ما تقول في المسك؟
فقال لي: إنّ أبي الرضا (عليه السلام) أمر أن يتخذ له مسك فيه بان، فكتب إليه الفضل بن سهل يقول له: يا سيّدي إنّ الناس يعيبون ذلك عليك، فكتب (عليه السلام) إليه: يا فضل أما علمت أن يوسف الصدّيق (عليه السلام) كان يلبس الديباج مزرورا بأزرار الذهب و الجواهر، و يجلس على كرسي الذهب و اللجين فلم يضرّه ذلك، و لم ينقص من نبوّته و حكمته شيئا.
و إن سليمان بن داود (عليه السلام) صنع له كرسي من ذهب و لجين مرصّع بالجوهر و الحلي و عمل له درج من ذهب و لجين، و كان إذا صعد على الدرج إندرجت وراءه، و إذا نزل إنتشرت بين يديه، و الغمام تظلّه، و الجنّ و الإنس بين يديه وقوف لأمره، و الرياح تنسم و تجري كما أمرها، و السباع و الوحش و الهوام مذلّلة عكّف حوله، و الملأ تختلف إليه، فما ضرّه ذلك و لا نقص من نبوته شيئا و لا منزلته عند اللّه، و قد قال اللّه عزّ و جلّ: قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبادِهِ وَ الطَّيِّباتِ مِنَ
[١] الكافي ج ٦/ ٥١٦ ح ٤ و عنه ج ٤٩/ ١٠٣ ح ٢٥ و الوسائل ج ١/ ٤٤٣ ح ٣.