حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار(ع) - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٢٧٣ - الباب التاسع في مقامات له
سلّمه إلى السّندي [١] بن شاهك و قتله بالسم. [٢]
٦- و روي في حديث أنّ الرشيد قال: لكني أفعل فعلا إن تمّ لم يبق لي غيره في موسى، و كتب إلى عمّاله في الأطراف أن التمسوا إليّ قوما غتما [٣] لا دين لهم و لا يعرفون اللّه و لا رسوله فأقدم عليه منهم طائفة فلمّا نظر إليهم فإذا هم قوم يقال لهم: الغيدة و كانوا خمسين رجلا.
قال عليّ بن أحمد البزّاز: فلمّا قدموا عليه أمر أن ينزلوا في حجرة في دار الرشيد، فجعل لهم هارون الكسي و الحلي و المال و الجواهر و الطيب و الجواري و الخدم ملا يحلّ ذكره، و غدوا بأطيب الطعام، و سقوا أفضل الشراب و ادخلوا على الرشيد بعد ثلاثة ايام.
فقال لترجمانهم: قل لهم: من ربّكم؟
قالوا: لا نعرف ربّا و ما ندري ما هذه الكلمة.
فقال: قل لهم: من أنا؟
فقالوا له: قل: إنّك ما شئت
فقال: أنا أقدر أن أجيعكم و أعريكم و أقتلكم و أحرقكم بالنار؟
[١] سندي بن الشاهك: هو العميل الظالم القسي القلب، قال ابن شهر آشوب في المناقب:
لمّا مات موسى بن جعفر «(عليهما السلام)» أخرجه السندي و وضعه على الجسر ببغداد و نودى: هذا موسى بن جعفر الذي تزعم الرافضة أنّه لا يموت فانظروا إليه ... فنفر بالسندي فرسه نفرة فألقاه في الماء فغرق فيه و فرّق اللّه جموع يحيى بن خالد.
[٢] أمالي الصدوق: ٣٠٨ ح ٣- عيون الأخبار ج ١/ ٩٣ ح ١٣ و عنهما البحار ج ٤٨/ ٢١٩ ح ٢٠ و عن أمالي الطوسي ج ٢/ ٣٦ و أورده إبن شهر آشوب في المناقب ج ٤/ ٣٠٥ مختصرا و العوالم ج ٢١/ ٢٨٧ ح ١.
[٣] الغتم «بضمّ الغين المعجمة و التاء المثناة الساكنة»: جمع الأغتم و هو من لا يفصح في كلامه.