حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار(ع) - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٥٣٤ - الباب الثاني في كلامه
و شهورا و أيّاما يسومهم [١] خسفا و يسقيهم كأسا مصبرة [٢] و هو الطريد [٣] الشريد الموتور [٤] بأبيه و جدّه صاحب الغيبة، يقال: مات أو هلك، أيّ واد سلك، أفيكون هذا يا عمّ إلّا منّي؟
فقلت: صدقت جعلت فداك. [٥]
٢- أبو جعفر محمّد بن جرير الطبري في «مسند فاطمة (عليها السلام)» قال: حدّثني أبو المفضّل محمّد بن عبد اللّه، قال: حدّثني جعفر بن مالك الفزاري، قال: حدّثني محمّد بن إسماعيل الحسيني [٦] عن أبي محمّد الحسن بن علي (عليهما السلام) قال: كان أبو جعفر (عليه السلام) شديد الادمة و لقد قال فيه الشاكّون المرتابون و سنّه خمس و عشرون شهرا: إنّه ليس من ولد الرّضا (عليه السلام) و قالوا: لعنهم اللّه: إنّه
أن يكون راجعا إلى اللّه تعالى.
[١] «يسومهم خسفا» جملة حاليّة، يقال: سامه الخسف إذا أذلّه و في بعض النسخ:
ليسومهم.
[٢] المصبرة «بفتح الميم و سكون الصاد المهملة»: إسم مكان للكثرة من الصبر بكسر الباء و هو المرّ المعروف، و يحتمل أن يكون بضمّ الميم و كسر الباء أي ذات صبر، أو بفتح الباء من باب الإفعال أو التفعيل أي ادخل فيه الصبر- مرآت العقول-.
[٣] الطريد: المطرود المبعد خوفا من الظالمين، و الشريد الفارّ من بين الناس. و في إرشاد المفيد و كشف الغمة: يكون من ولده الطريد فيكون المراد بابن خيرة الإماء الإمام الجواد (عليه السلام).
[٤] الموتور: من قتل حميمه و افرد، يقال: و ترته: أي قتلت حميمه و أفردته فهو وتر موتور.
[٥] الكافي ج ١/ ٣٢٢ ح ١٤ و أخرجه في البحار ج ٥٠/ ٢١ ح ٧ عن اعلام الورى: ٣٣٠ عن محمد بن يعقوب، و إرشاد المفيد: ٣١٧ عن الكليني، و في كشف الغمّة ج ٢/ ٣٥١ عن الإرشاد.
[٦] في المصدر، و مستدرك العوالم: الحسني، و على أيّ تقدير لم أظفر على ترجمة له كما لم أظفر على ترجمة للفزاري الراوي عنه.