حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار(ع) - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٥٢٦ - الباب الاول في مولده
السلام: يقتل غصبا فيبكي له و عليه أهل السماء و يغضب اللّه تعالى على عدوّه و ظالمه فلا يلبث إلّا يسيرا حتى يعجّل اللّه به إلى عذابه الأليم و عقابه الشّديد و كان طول ليلته يناغيه [١] في مهده. [٢]
٥- محمّد بن يعقوب، عن أحمد بن مهران، عن محمّد بن عليّ [٣] عن أبي الحكم الأرمني قال: حدّثني عبد اللّه بن إبراهيم [٤] محمّد بن عليّ ابن عبد اللّه بن جعفر بن أبي طالب، عن يزيد بن سليط، عن ابي ابراهيم (عليه السلام) في حديث طويل أنّه قال له: يا يزيد إنّي أوخذ في هذه السنة و الأمر هو إلى إبني عليّ سمّي عليّ [٥] و عليّ، فأمّا عليّ الأوّل فعليّ بن أبي طالب (عليه السلام) و أمّا الاخر فعليّ بن الحسين (عليهما السلام) اعطي فهم الأوّل، و حلمه، و نصره، و ودّه، و دينه، و محنته، و محنة الآخر، و صبره على ما يكره و ليس له أن يتكلّم [٦] إلّا بعد موت هارون بأربع سنين.
ثم قال: يا يزيد و إذا مررت بهذا الموضع و لقيته و ستلقاه [٧] فبشّره
[١] قال الجوهري: المرأة تناغي الصبيّ اي تكلّمه بما يعجبه و يسرّه- الصحاح ٢٥١٣-.
[٢] عيون المعجزات: ١١٨ و عنه بحار الانوار ج ٥٠/ ١٥ ح ١٩ و مستدرك عوالم العلوم ج ٢٣/ ١٥٣، و مدينة المعاجز: ٥٣٥، و أورد مثله في عوالم العلوم ج ٢٢/ ٥٤٣ عن إثبات الوصيّة: ١٨٣.
[٣] هو محمد بن علي الكوفي الصيرفي أبو سمينة تقدّمت ترجمته.
[٤] تقدّمت ترجمته في الباب العشرين من المنهج السابق ح ١٩.
[٥] «سميّ عليّ» أي مثله في الكمالات لا في الاسم فقط كما قيل في قوله تعالى: «لم نجعل له من قبل سميّا» سورة مريم «٧» أي نظيرا يستحقّ مثل اسمه.
[٦] أي بالحجج و دعوى الإمامة جهارا.
[٧] فيه إعجاز و إخبار بالغيب و تصريح بما فهم من كلمة «اذا» الدالّة على وقوع الشرط بحسب الوضع.