حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار(ع) - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ١٥٤ - الباب الرابع و العشرون في تعظيم الناس له
فإنّ في لسانك رسالة لو أتيت بها الجبال الرّواسي لانقادت لك.
قال: فجئت حتّى وقفت على باب إبن هبيرة فاستأذنت، فلمّا دخلت عليه قال أتتك بخائن رجلاه [١] يا غلام النّطع و السيف ثمّ أمرني، فكتّفت [٢] و شدّ رأسي وقام عليّ السيّاف ليضرب عنقي فقلت: أيّها الأمير لم تظفر بي عنوة و إنّما جئتك من ذات نفسي و ههنا أمر أذكره لك ثمّ أنت و شأنك.
فقال: قل، قلت: أخلني فأمر من حضرني فخرجوا.
فقلت له: جعفر بن محمّد (عليه السلام) يقرئك السلام و يقول لك قد أجرت عليك مولاك رفيدا فلا تهجه بسوء.
فقال: اللّه أكبر لقد قال لك جعفر بن محمّد: هذه المقالة و أقرأني السلام؟ فحلفت ثلاثا فردّها عليّ ثلاثا ثمّ حلّ أكتافي، ثمّ قال لا يقنعني منك حتّى تفعل بي ما فعلت بك.
قلت: ما تنطلق يدي بذاك و لا تطيب به نفسي.
فقال: و اللّه ما يقنعني إلّا ذاك ففعلت به كما فعل بي فأطلقته فناولني خاتمه قال: اموري في يدك فدبّر فيها ما شئت. [٣]
٢- و عنه، عن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن أحمد عن السيّاري عن محمّد بن جمهور [٤] قال: كان النجاشي و هو رجل من الدهاقين
[١] مثل معروف، و الخطاب لنفسه، و «رجلاه» فاعل «أتت».
[٢] كتّفت: شدّ يدي بالكتاف و هو حبل شديد.
[٣] الكافي ج ١/ ٤٧٣ ح ٣ و اخرجه البحار ج ٤٧/ ١٧٩ ح ٢٧ عن مناقب ابن شهر اشوب ج ٤/ ٢٣٥.
[٤] محمّد بن جمهور أبو عبد اللّه العمي البصري، روى عن الرضا (عليه السلام) و له كتب،