حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار(ع) - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٤٠٤ - الباب الثامن في ذكر قصيدة دعبل بطولها
تغشّاهم [١]ريب [٢]المنون فما ترى* * * لهم عقرة مغشيّة [٣] الحجرات
[٤]
خلا أنّ منهم بالمدينة عصبة* * * مدينين [٥]أنضاء [٦]من اللزبات
[٧]
قليلة زوّار سوى أنّ [٨]زورّا* * * من الضبع [٩] و العقبان [١٠] و الرخمات
[١١]
تكون له سعة تنبت الشجر.
و في بعض النسخ: «فالنحلات» بالحاء المهملة من التحول و هو بعيد و مراد الناظم من البيت: أنّي أخاف من زيارتهم أن يهيج حزني عند رؤية مصارعهم الواقعة بين الوادي و اشجار النخل.
[١] تغشّاهم: أحاط بهم، و في بعض النسخ: «تقسمّهم» أي تفرّقهم.
[٢] الريب: ما يقلق النفوس من الحوادث، و المنون: الدهر و الموت.
(٣) العقر «بضم العين و فتحها»: محلّة القوم، و وسط الدار و أصلها.
[٤] الحجرات «بالتحريك» جمع الحجرة كالغرفة لفظا و معنى و في نسخة: «لهم عقوة مغشيّة الحجرات» و العقوة: الساحة.
[٥] «المدينين»: الأذلاء.
[٦] الأنضاء: جمع النضو «بكسر النون و سكون الضاد»: المهزول. و في نسخة: «سوى ان منهم بالمدينة عصبة. مدى الدهر أنضاء من الأزمات» و الازمات بالتحريك جمع الازمة بسكون الزاي و هي الشدة.
[٧] اللزبات: جمع اللزبة أي الشدّة.
[٨] في معجم الأدباء: سوى بعض زوّر، و في غير المعجم كما في البحار و غيره: «سوى أنّ زوّرا» و على هذا فالخبر محذوف و معناه أنّ لهم زورّا.
[٩] الضبع «بفتح الضاد و ضمّها و سكون الباء الموحدّة»: سبع معروف.
[١٠] العقبان «بكسر العين و سكون القاف» جمع العقاب «بضم العين»: طائر من الجوارح قويّ المخالب.
[١١] الرخمات: جمع الرخمة «بالتحريك» و هي من فصيله النسريات لها ريش أبيض ممزوج بسواد و شقرة تتغذّى باللحوم.