حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار(ع) - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٣٨٥ - الباب السابع فيما اعطاه
المؤدّب، و عليّ بن عبد اللّه الورّاق رضي اللّه عنهما قالا: حدّثنا عليّ بن إبراهيم بن هاشم، عن أبيه إبراهيم بن هاشم، عن عبد السلام بن صالح الهروي قال: دخل دعبل بن عليّ الخزاعي (رحمه اللّه) على أبي الحسن عليّ بن موسى الرضا (عليه السلام) بمرو فقال له: يا بن رسول اللّه إنّي قد قلت فيك: قصيدة و آليت على نفسي أن لا أنشدها أحدا قبلك.
فقال (عليه السلام) هاتها فأنشده.
مدارس آيات خلت من تلاوة* * * و منزل وحي مقفر العرصات
فلمّا بلغ إلى قوله:
أرى فيئهم في غيرهم متقسّما* * * و أيديهم من فيئهم صفرات
بكى أبو الحسن الرّضا (عليه السلام) و قال له: صدقت يا خزاعي.
فلمّا بلغ إلى قوله:
إذا وتروا مدّوا إلى واتريهم* * * أكفّا من الأوتار منقبضات
جعل أبو الحسن (عليه السلام) يقلّب كفّيه و يقول: أجل و اللّه منقبضات.
فلمّا بلغ إلى قوله:
لقد خفت في الدنيا و أيّام سعيها* * * و إنّي لأرجو الأمن بعد وفاتي
قال الرضا (عليه السلام): آمنك اللّه يوم الفزع الأكبر.
فلمّا إنتهى إلى قوله:
و قبر ببغداد لنفس زكيّة* * * تضمنّها الرحمن في الغرفات
قال له الرضا (عليه السلام): أفلا الحق لك بهذا الموضع بيتين بهما تمام قصيدتك؟