حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار(ع) - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٣٩٦ - الباب الثامن في ذكر قصيدة دعبل بطولها
مناقب لم تدرك بخير و لم تنل* * * بشيء سوى حدّ القنا الذربات
[١]
نجيّ لجبريل الأمين و أنتم* * * عكوف على العزى معا و منات
[٢]
بكيت لرسم الدار من عرفات* * * و أذريت دمع العين بالعبرات
[٣]
و بان عرى صبري و هاجت صبابتي* * * رسوم ديار قد عفت و عرات
[٤]
مدارس آيات خلت من تلاوة* * * و منزل وحي مقفر العرصات
[٥]
[١] «بخير» أي بمال، و في بعض النسخ: «بكيد» و لعلّه أصوب، و الذربات جمع الذربة أي الحادّة.
[٢] «نجيّ لجبريل» أي كان جبريل يناجيه و يساره، «و انتم عكوف» أي و الحال أنتم ملازمون و محبوسون على عبادة الأصنام، «معاومنات» فيه تقديم و تأخير و في الأصل «و أنتم عكوف على العزّى و منات معا».
[٣] «بكيت» هذا مطلع ثان، و المراد رسم دار أهل البيت (عليهم السلام) «و أذريت» قال الجوهري: أذريت الشيء إذا ألقيته كإلقائك الحبّ للزرع.
[٤] «و بان» أي إفترق و بعد، و في بعض النسخ: «وفكّ» «عفت»: اندرست و إنمحت، و في بعض النسخ: «أقفرت» مكان عفت، اي خلت عن الانسان و الماء و الكلاء، «و عرات» اي المكان المخوف الموحش، و هي صفة «ديار».
[٥] هذا البيت مطلع القصيدة التائية على رأي ياقوت الرومي في معجم الادباء ج ١١/ ١٠٣ و قد ذكر ابن شهر آشوب في المناقب ج ٣/ ٤٥٠ و ابن الفتال في روضة الواعظين: ١٩٤ أنّ دعبلا أنشد الإمام من قوله «مدارس آيات» فقيل له: لم تركت التشبيب؟ قال: إستحييت من الامام (عليه السلام) قوله: «العرصات» هي جمع العرصة اي وسعة الدار، أو كلّ بقعة بين الدور واسعة لا بناء فيها، «مدارس» بالرفع مبتدأ و خبره «لأل» في البيت الآتي، و يمكن ان