مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ٣٨٠ - الأخبار الأصحاب
فقال العبّاس للقاضي: أصلحك اللّه، فضّ الخاتم و اقرأ ما تحته.
فقال أبو عمران: لا أفضّه، حسبي ما لعنني أبوك منذ اليوم [١].
فقال العبّاس: فأنا أفضّه. فقال: ذاك إليك.
ففضّ العبّاس الخاتم، فإذا فيه [٢] إخراجهم و إقرار عليّ لها [٣] وحده، و إدخاله إيّاهم في ولاية عليّ [٤] إن أحبّوا أو كرهوا، و إخراجهم من حدّ الصدقة [٥] و غيرها، و كان فتحه عليهم بلاء و فضيحة و ذلّة، و لعليّ (عليه السلام) خيرة.
و كان في الوصيّة التي فضّ العبّاس تحت الخاتم: «هؤلاء الشهود: إبراهيم بن محمّد، و إسحاق بن جعفر، و جعفر بن صالح، و سعيد بن عمران».
و أبرزوا وجه أمّ أحمد [٦] في مجلس القاضي، و ادّعوا أنّها ليست إيّاها، حتّى كشفوا عنها و عرفوها، فقالت عند ذلك: قد- و اللّه- قال سيّدي [٧] هذا: إنّك ستؤخذين جبرا، و تخرجين إلى المجالس. فزجرها إسحاق بن جعفر و قال: اسكتي، فإنّ النساء إلى الضعف [٨] ما أظنّه [٩]، قال من هذا شيئا.
[١]- «منذ اليوم: إشارة إلى أنّه لزم اللعن للقاضي، إمّا لإحضاره و التفتيش عنه، و لم يكن له ذلك، أو بناء على أنّه لعن (عليه السلام) من فضّ الكتاب الأوّل أيضا كما مرّ احتمالا» منه ره.
[٢]- «فإذا فيه: الضمير لما تحته» منه ره.
[٣]- «ضمير لها للوصيّة» منه ره.
[٤]- «في ولاية عليّ، أي في كونه وليّا و واليا عليهم، أو في كونهم تابعين له» منه ره.
[٥]- «من حدّ الصدقة، أي عن حكمها و ولايتها» منه ره.
[٦]- «كأنّ إبراز وجه أمّ أحمد، لادّعاء الإخوة عندها شيئا، ثمّ إنكارهم أنّها هي، أو ادّعائهم أنّه (عليه السلام) ظلم أمّ أحمد أيضا، و أحضروها فلمّا أنكرت قالوا: إنّها ليست هي» منه ره.
[٧]- «قال سيّدي، أي الكاظم (عليه السلام) هذا إشارة إلى الكلام الّذي بعده، و إنّما زجرها لأنّ في هذا الإخبار إشعار بدعوى الإمامة، و ادّعاء علم الغيب، و هو ينافي التقيّة» منه ره.
[٨]- «إلى الضعف، أي مائلات إلى الضعف» منه ره.
[٩]- «ضمير أظنّه، لموسى» منه ره.