مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ٢٤٢ - الأخبار الأصحاب
إلى الجبل الّذي تنحت منه القدور.
فقال: «اللّهمّ انفع به و بارك فيما يجعل [فيه و] فيما ينحت منه».
ثمّ أمر (عليه السلام) فنحت له قدور من الجبل، و قال: لا يطبخ ما آكله إلّا فيها.
و كان (عليه السلام) خفيف الأكل، قليل الطعم، فاهتدى الناس إليه من ذلك اليوم، و ظهرت بركة دعائه (عليه السلام) فيه.
ثمّ دخل دار حميد بن قحطبة الطائيّ، و دخل القبّة التي فيها قبر هارون الرشيد، ثمّ خطّ بيده إلى جانبه ثمّ قال:
هذه تربتي، و فيها ادفن، و سيجعل اللّه هذا المكان مختلف شيعتي و أهل محبّتي، و اللّه ما يزورني منهم زائر، و لا يسلّم عليّ منهم مسلّم إلّا وجب له غفران اللّه و رحمته بشفاعتنا أهل البيت.
ثمّ استقبل القبلة فصلّى ركعات و دعا بدعوات، فلمّا فرغ سجد سجدة طال مكثه فيها، فأحصيت له فيها خمسمائة تسبيحة، ثمّ انصرف. [١]
٢- و منه: أبو نصر أحمد بن الحسين بن أحمد بن عبيد الضبّي، عن أبيه، قال:
سمعت جدّي يقول: سمعت أبي يقول:
لمّا قدم عليّ بن موسى الرضا (عليهما السلام) نيسابور أيّام المأمون، قمت في حوائجه و التصرّف في أمره ما دام بها.
فلمّا خرج إلى مرو شيّعته إلى سرخس، فلمّا خرج من سرخس أردت أن اشيّعه إلى مرو، فلمّا سار مرحلة، أخرج رأسه من العماريّة، و قال لي:
[١]- ٢/ ١٣٦ ح ١، عنه الوسائل: ٢/ ١٠٩٠ ح ١، و ج ٤/ ١٠٧٣ ح ٥، و ج ١٠/ ٤٣٩ ح ٢٤، و ج ١٦/ ٤٠٩ ح ٥، و إثبات الهداة: ٦/ ٥٢ ح ٣٤، و البحار: ٤٩/ ١٢٥ ح ١، و ج ٦٦/ ٤٠٤ ح ٣، و ج ٨٦/ ١٩٨ ح ٦، و ج ١٠٢/ ٣٦ ح ٢٢، و مدينة المعاجز: ٤٩٢ ح ١٠٥، و حلية الأبرار: ٢/ ٣٧١.
أورده ابن شهرآشوب في المناقب: ٣/ ٤٥٥، عنه إثبات الهداة: ٦/ ١٥٤ ح ١٩٦، و في ثاقب المناقب: ١١٠ و في ألقاب الرسول و عترته: ٢٢٣ نحوه. يأتي في ص ٤٧٣ ح ٨.