مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ١٥٦ - الكتب
فقام السلطان و الناس و الحاشية، و جاءوا و فتحوا باب البركة، فنزل الرضا (عليه السلام)، و الناس ينظرون من أعلى البركة.
فلمّا حصل بين السباع أقعت [١] جميعا إلى الأرض على أذنابها، و صار يأتي إلى واحد واحد يمسح وجهه و رأسه و ظهره، و السبع يبصبص له هكذا إلى أن أتى على الجميع، ثمّ طلع و الناس يبصرونه.
فقال لذلك السلطان: أنزل هذه الكذّابة على عليّ و فاطمة (عليهما السلام) ليتبيّن لك، فامتنعت، فألزمها ذلك السلطان، و أمر أعوانه بإلقائها.
فمذ رآها السباع، وثبوا إليها و افترسوها، فاشتهر اسمها بخراسان بزينب الكذّابة، و حديثها هناك مشهور. [٢]
[١]- أي جلست.
[٢]- ٢/ ٢٦٠، عنه البحار: ٤٩/ ٦١.
و أورده مختصرا في الصراط المستقيم: ٢/ ١٩٩ ح ٢٤، و الصواعق المحرقة: ١٢٣ باختلاف، و في مطالب السئول: ٨٥، عنه إثبات الهداة: ٦/ ١٥٢ ح ١٩٢، و حلية الأبرار: ٢/ ٣٥٩، و في إحقاق الحقّ: ١٢/ ٣٥٨ عنه و عن الصواعق.
أخرجه في ثاقب المناقب: ٤٧٦ عن أبي عبد اللّه الحاكم النيسابوريّ في كتاب المفاخر و في آخره:
قال المصنّف: (إنّي وجدت في تمام هذه الرواية أنّ بين السباع كان سبعا ضعيفا و مريضا، فهمهم شيئا في اذنه، فأشار (عليه السلام) إلى أعظم السباع بشيء، فوضع رأسه له، فلمّا خرج قيل له: ما قلت لذلك السبع الضعيف و ما قلت للآخر؟
قال: أنّه شكى إليّ، و قال: إنّي ضعيف فإذا طرح علينا فريسة لم أقدر على مؤاكلتها، فأشر إلى الكبير بأمر. فأشرت إليه فقبل.
قال: فذبحت بقرة و القيت إلى السباع. فجاء الأسد و وقف عليها و منع السباع أن تأكلها حتّى شبع الضعيف، ثمّ ترك السباع حتّى أكلوها). تقدّم نحوه ص ١٢٥ ح ١٥.
و كان بعد هذا الحديث حديث آخر نقلناه إلى باب معجزاته في علمه (عليه السلام) بالمغيّبات ح ٩٣ لعدم تناسبه مع هذا الباب. و تقدّم في عوالم الإمام الكاظم (عليه السلام): ٢٩٤ ح ١ عن مهج الدعوات في إلقائه (عليه السلام) في بركة السباع.